فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 115

والحديث يدل على مشروعية الإفطار على التمر وقد جاء في مسند الإمام أحمد وجامع الترمذي من طريق عبد الرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم تكن فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء".

قال الترمذي"هذا حسن غريب",وقال الإمام الدار قطني ـ رحمه الله ـ"هذا إسناد صحيح"فهذا يدلنا على فضيلة الفطر على الرطب إن تيسرت وإلا على تمر فإن لم يتيسر لا هذا ولا هذا فلا أقل من أن يفطر على ماء:"فإنه طهور"كما قال - صلى الله عليه وسلم -

وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة فإن الماء نافع للمعدة مع خلوها من الطعام كما قرر ذلك الطب الحديث وهو موافق لما قرره نبي الهدى صلى الله عليه وسلم فقد جاء ديننا الحنيف بطب القلوب وطب الأبدان ، أما الفطر على تمر , فقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله أن للتمر مع الريق مصالح متعددة ذكر منها رحمه الله:

قتل الدود وتقوية الفم وإعادة الجسم إلى قوته, وقد قرر الطب الحديث أن الصيام يذهب سكريات الجسم أن التمر يعيد للصائم قوته ومافقده من السكريات لأن في التمر فتامينات كثيرة أما الإفطار على المأكولات الحارة فإنها تؤثر على المعدة وبعض الناس لا يراعي مصلحة جسمه فيفطر على تلك الحوار التي ربما تكون شهية ولكن مغبتها ضارة ومصالحها معدومة ، واتباع الشرع وتطبيق السنة مصلحة محضة فعلينا مراعاتها والسير على منوالها.

الحديث الحادي عشر:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال, فقال رجل من المسلمين: فإنك تواصل يارسول الله ؟ فقال: وأيكم مثلي ؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما , ثم يوما , ثم رأوا الهلال , فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل , لهم حين أبوا أن ينتهوا"."

تخريج الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت