أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1965 ـ ومسلم في صحيحه 2/774 ـ من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه.
شرح الحديث:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال"حقيقة الوصال هو أن يستمر الإنسان في الصيام, بعد الغروب ويواصل إلى نهار الغد بنية المواصلة ، أما إذا لم يكن بنية المواصلة فلايدخل في ذلك كمن لم يجد طعامًا أو شرابًا يفطر عليه حتى طلع عليه الفجر ، فهذا ليس وصالًا .
قوله:"وأيكم مثلي"هذا استفهام إنكار وتوبيخ , والاستفهام يأتي لأغراض متعددة ومنها الإنكار والتوبيخ.
ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم عدم المثلية بينه وبينهم بقوله:"إني أبيت..."وفي بعض الروايات:"إني أظل...."
"فلما أبو أن ينتهوا": أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به تقديره الانتهاء.
قوله:"ثم رأوا الهلال"هو هلال شوال .
قوله:"كالمنكل لهم"هذا من كلام راوي الحديث, ويسمى إدراجًا عند علماء الحديث, وأراد الراوي أن يبين أن مواصلة النبي صلى الله عليه وسلم تنكيل, والإدراج يكون في السند ويكون في المتن وإدراج المتن ثلاثة أقسام: في أول الحديث ووسطه وآخره .
مثال الإدراج في أول الحديث ـ وهو قليل جدًا ـ قول أبي هريرة رضي الله عنه:"أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار"
فقوله"أسبغوا الوضوء"من كلام أبي هريرة وليس من الحديث.
ومثال الإدراج في وسط الحديث: قول الزهري في حديث عائشة رضي الله عنها في الوحي:"والتحنث هو التعبد"أخرجه البخاري , وفي الغالب يكون تفسيرًا.
ومثال الإدراج في آخر الحديث مثل حديث الباب,"كالمنكل لهم".
مسائل الحديث:
المسألة الأولى: المراد بالطعام والسقي في هذا الحديث ؟
اختلف العلماء فيهما على عدة آراء: