فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 115

والمشروع الفراغ من السحور قبيل طلوع الفجر, لما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة ، قال أنس قلت لزيد بن ثابت:"كم بين الآذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية"والمراد بذلك أنه قدر ما بين الانتهاء من السحور وأذان الفجر الثاني خمسين آية, وذلك من الآيات المتوسطة كما ذكر أهل العلم ، ويؤخذ من ذلك:

استحباب الاجتماع على السحور, ونأخذ هذه الفائدة من قول زيد: تسحرنا, وكان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في طعامه, كان يشرك معه غيره وهذا دليل على كرمه صلى الله عليه وسلم وحسن تعامله ومحبته للناس, وهذا هو الذي ينبغي لطالب العلم أن يكون كريمًا وأن يحرص على أن يجتمع بالناس وليكرمهم وينفعهم ولو لم يكن في ذلك إلا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكان كافيًا.

الحديث العاشر:

وعن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر,فإن لم يجد فليفطر على ماء,فإنه طهور".

تخريج الحديث:

رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم كلهم من طريق عاصم الأحول قال حدثتني حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر, وقد جاء في بعض نسخ البلوغ سليمان بن عامر وصوابه سلمان بن عامر.

ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين به.

حكم الحديث:

قال أبو عيسى"هذا حديث حسن صحيح". وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم , ورواه النسائي في السنن الكبرى وابن حبان وغيرهما من طريق شعبة عن خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن سلمان به, وهذا إسناد منقطع بين حفصة وسلمان ويتضح هذا بالطرق السابقة التي دلت على أن الواسطة بينهما الرباب , والرباب لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولكن صحح لها الترمذي وغيره فمثلها يستحق وصف الصدق.

مسائل الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت