... ومع ذلك فإن كبار الأشاعرة من يجيز وصف الله بالجسم بشرط معين ، فقد صرح أبو جعفر السمانى رأس الأشاعرة وكبيرهم (1) أن"من سمى الله جسمًا من أجل أنه حامل لصفاته في ذاته فقد أصاب المعنى أخطا في التسمية" (2)
... فهذا اللفظ الذى قاله أحد كبار الأشاعرة يرفض إبن تيمية مجرد إطلاقه على الله تعالى فكيف يكون قائلًا بأن الله جسم كما زعم المفترون ؟!
... وعلى إفتراض تصريح إبن تيمية بالجسم فإنه لم يقل"جسم كجسم"أو"يد كيد"أو"عين كعين"كما تقول المجسمة والمشبهة ، فكيف وانه لم يقل ذلك وهيهات أن يجد أعداؤه في كتبه ما يؤيد افتراءهم .
لذا فأنتم مطالبون بأمرين
1)أن تثبتوا بالدليل أن ابن تيمية صرح بأن الله جسم .
2)أن تثبتوا لنا على أفتراض أنكم وجدتم أنه جسم أن تثبتوا أنه قال جسم كجسمي
((( حكم التجسيم عند الشافعية ) ))
*ولقد نص ابن حجر المكي الهيتمي على أن المشهور [ بل ] الصحيح من المذهب عدم تكفير المجسمة كما قاله جمع من المتأخرين: من أن المجسمة لا يكفرون ولكن أطلق في المجموع تكفيرهم (3)
قال"وينبغي حمل الأول [ أي عدم التكفير ] على ما إذا قالوا جسم لا كالأجسام والثاني [ أي التكفي ] على ما إذا قالوا: جسم كالأجسام لأن النقص الازم على الأول قد لا يلتزمونه ولازم المذهب ليس بمذهب (4) وانتهي إلى أن الصحيح أننا لا نكفر الجهوية (5) ولا المجسمة إلا إن صرحوا بإعتقاد لوازم الحدث ...."الخ .
(1) فتح الباري 1/70 .
(2) سير أعلام النبلاء 17: 651 - 652 .
(3) الإعلام بقواطع الإسلام ص 38 و 50 .
(4) الزواجر عن أقتراف الكبائر 2/358 وأنظر 351 و 387 .
(5) أي القائلين على الله بالجهة .