الصفحة 56 من 164

*ونص العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى على أن معتقد الجهة مخطئ خطاَ معفواض عنه لأن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة ولا يهتدي اليه أحد الا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم (1) قال: فإن قيل يلزم من الأختلاف في كونه سبحانه في جهة أن يكون حادثاَ قلنا: لازم المذهب ليس بمذهب لأن المجسمة جازمون بأنه في جهة وبأنه قديم أزلي ليس بمحدث فلا يجوز أن ينسب إلى مذهب من يصرح بخلافه وإن كان لازما من قوله" (2) "

وقال الأسنوي"لا نكفر المجسمة على المشهور كما دل عليه كلام الشرح والروضة في الشهادات" (3)

*وقال به أبو حامد الغزالي (4)

وقال الجلال الدواني في شرحه على العقائد العضدية"ص532""ومنهم من تستر بالبلكفة وقال: هو جسم لا كالأجسام وله حيز لا كالأحياز ونسبته إلى حيزه ليست كنسبة الأجسام إلى أحيازها"وهكذا ينفي عنه جميع خواص الجسم حتى لا يبقي الا أسم الجسم وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية""

*وقال العضد الإيجي في المواقف ( 273 ) :

"أنه تعالى ليس بجسم وذهب إلى ذلك بعض الجهال كالكرامية وقالوا: هو جسم: أي موجود وقوم قالوا: هو جسم: أي قائم بنفسه فلا نزاع معهم إلا في التسمية ."

الذهبي ينفي التجسيم عن الحنابلة

(1) قواعد الأحكام الكبري 170 الحاوي للفتاوي 2/133 والحمد لله على أعتراف العز بأن طريقة أهل الكلام صعبة المدرك عسيرة الفهم فهذا أحد أدلة أهل السنة على بطلان طريقة أهل الكلام .

(2) قواعد الأحكام الكبري 172 .

(3) الإعلام بقواطع الإسلامللهيتمي 25 و 38 و 50 .

(4) فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة 129 و 148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت