... وقال"ونزوله واستواؤه ليس كنزولنا واستوائنا" (1) فالدليل من كتاب إبن تيمية نفسه أقوى شهادة من هذه والروايات والإشاعات .
... إن هؤلاء يتذمرون مما يشيعه النصارى حول الآسلام ونبيه من الأكاذيب ويطالبونهم بأن لا يتكلموا عن الاسلام إلا بدليل ، ولكنهم بدورهم يستخدمون طريقة النصارى في إشاعة الأكاذيب من غير تدقيق ولا تحقيق .
... ومن المثير للعجب أيضًا أن نجد تشديد إبن تيمية في تكفير من يشبه الله بخلقه في حين نجد إبن حجر الهيتمى يصرح بأننا لا نكفر المشبهة على المشور الا إن إعتقدوا لازم ما يثبتونه من الحدوث (2) .
أول القائلين بالتجسيم عند إبن تيمية
... وحول لفظ الجسم قال إبن تيمية"وإثبات لفظ الجسم ونفيه بدعة لا أصل لها في الكتبا والسنة ، ولم يتكلم به أحد من السلف والأئمة ، وأهل السنة والجماعة لا يطلقون هذا اللفظ لا نفيًا ولا إثباتًا ، كما أنهم لم يثبتوا لفظ التحيز و لا نفوه و لا لفظ الجهة و لا نفوه ، ولكن أثبتوا الصفات التى جاء بها الكتاب والسنة ، ونفوا مماثلة المخلوقات". قال"وإنما يطلقه أهل الكلام مثال هشام إبن الحكم الرافضى و هشام الجواليقى فانه"أول من قال إن الله جسم (3) "."
... ثم بين اختلاف المتكلمين في معنى لفظ الجسم أن مفهومه للجسم مخالف لمهوم اللغويين له
... وذكر أن"ما كان مبتدعًا من الألفاظ يجب إستفصال صاحبه والنظر إلى مراده: فإن كان يريد معنى صحيحًا قبل منه ذلك ونبه على أنه لايجوز إستعمال مثل هذه الألفاظ . إن كان مراده نفي ما وصف الله به نفسه من العلو والأستواء والنزول فالمعنى باطل واللفظ باطل . (4) "
(1) مجموع الفتاوي 5/352 .
(2) الإعلام بقواطع الإسلام 68
(3) درء التعارض 2: 288 - 289 وأنظر مجموع الفتاوي 17: 301 - 329 .
(4) بيان تلبيس الجهمية 9 ط الرياض