الصفحة 53 من 164

... ولقد عجب محقق كتاب رحلة ابن بطوطة"الدكتور علي المنتصر الكتاني"من هذا الكذب فقال"هذا محض افتراء علي الشيخ رحمه الله فإنه كان قد سجن بقلعة دمشق قبل مجئ ابن بطوطة إليها بأكثر من شهر . فقد أتفق المؤورخون أنه أعتقل بقلعة دمشق لأخر مرة في اليوم السدس من شعبان"سنة 726 هـ ولم يخرج من السجن إلا ميتًا ، بينما ذكر الملف في الصفحة"102"من كتابه هذا انه وصل دمشق في التاسع من رمضان"وهذا ما نص عليه الحافظ ابن كثير والحافظ بن رجب والحافظ بن عبد الهادي حيث ذكروا ان ابن تميمه مكث في السجن في السادس من شعبان سنة ست وعشرين سنة 726 حتي موته" (1)

ومعلوم أن تيميه كان واعظًا وكان يلقي الدرس جالسًا علي كرسي وكان الخطيب المسجد الأموي آنذاك قاضي القضاة القزويني .

... ولو كان ما ادعاه ابن بطوطة صحيحًا لقام عليه علماء عصره ولشكوه إلي السلطان ولألفوا رسائل في الرد علي قوله . فالمشنعون عليه كثر ومع ذلك لم يذكر احد منهم شيئًا من ذلك .

... ثم أن ابن تيميه كتب كتابًا ضخمًا في شرح حديث النزول ، ولم يقل فيه شيئًا مما ادعاه ابن بطوطه ، وانما شدد فيه علي نزول الله كنزول البشر .

راي ابن تيميه في المشبهه:

... ومن المثير للعجب ان ينسب الي ابن تيميه مثل هذا الكلام في الوقت الذى يحكم هو بالكفر على من يقول بمثله ، فقد قال في مجموع الفتاوى"فمن قال أن علم الله كعلمى ، أو قدرته كقدرتى .. أو إستواؤه على العرش كاستوائى أو نزوله كنزولى ، أو إتيانه كاتيانى: فهذا قد شبه الله بخلقه ، تعالى الله عما يقولون ، وهو ضال خبيث مبطل بل كافر . (2) "

(1) طبقات الحنابلة 2/405 البداية والنهاية 14/123 العقود الدرية 329 .

(2) مجموع الفتاوي 11/482 الرسالة التدمرية 20 ط المكتب اٌسلامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت