عصور التعصب والمذهبية
... وقد اتسم عصر بن تيميه بالتحيز الفكري والغلو الصوفي والتعصب الأشعري"فكل له إمام وفي العقيدة" (1) وفي كل مدينة أربعة قضاة: قاض يقضي حسب المذهب ، وإمام يؤم حسب المذهب .
... قال في مقدمة سير أعلام النبلاء للذهبي"وكانت بلاد الشام تشهد نزاعًا مذهبيًا وعقائديًا حادًا ، كان الحكام المماليك يتدخلون فيه فيكثير من الأحيان فيناصرون فئة علي أخري ، وكان الأيوبيون قبل ذلك قد عنوا بنشر عقيدة الأشعري وأعتبروها العقيدة الحقة الت ييجب أتباعها وكان صلاح الدين الأيوبي رحمة الله أشعريًا متعصبًا كما هو معروف من سيرته ، فلذلك أصبحت للأشاعرة قوة عظيمة في مصر والشام" (2)
... وكل هذا يؤكد أنه من الأجحاف أن تكون محاكمة ابت تيميه بيد خصومه ، وأن العصبية للمذهب وحسد العلماء المعاصرين كان الدافع وراء الحملات عليه عفا الله عنهم جميعًا .
موقف الحصني من ابن تيميه
... واحتج الحبشي بموقف تقي الدين الحصني الشدسد العادء من ابن تيميه .
... *ويكفي في بطلان هذا الاحتجاج بشهادة كثيرين في الحصني كالحافظ بن حج ر وابن قاضي شهبه والقريزي والسخاوي أنه كان شديد التعصب (3) يعمي عن الحق ويودي إلي ظلم الآخرين .
... وكان الحصني يصرح بكفر ابن تيميه فأهانة القضاة والحنابلة وأهالي دمشق إهانات كثيرة واحتقروه (4) .
(1) تاريخ المذهب الإسلامية 642 محمد أبو زهرة .
(2) سير أعلام النبلاء 1/13 .
(3) الضوء اللأمع 6/83 أنباء الغمر بأنباء العمر 8/110 - 111 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/98 الضوء اللأمع 6/83 .
(4) الرد الوافر 261 الضوء اللأمع 1/145 البدر الطالع 1/28 .