الصفحة 24 من 164

... قال"ومما ينبغي أن يتفقد عند الجرح: حال العقائد وخلافتها بالنسبة إلي الجارح والمجروح ، فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه لذلك ، وإليه شار الرافعي بقوله"وينبغي أن يكون المزكون براء من الشحناء والعصبية في المذهب في المذهب خوفًا من أن يحملهم ذلك علي جرح عدل أو تزكية فاسق ، وقد وقع هذا لكثير من الأئمة جرحوا بناء علي معتقدهم المخطئون والمجروح مصيب""

... وقال الذهبي والحافظ بن حجر العسقلاني وأبو نعيم الأصفهاني"إن قول الآقران بعضهم في بعض غير مقبول ، لا سيما إذا لاح أنه لعداوة أو مذهب إذ الحسد لا ينجو منه إلا من عصمه الله تعالي . قال الذهبي"وما علمت عصرًا سلم أهله من ذلك""

... وقال عند ترجمة الفضيل"إذا كان مثل كبراء السابقين قد تكلم فيهم الروافض والخوارج ومثل الفضيل بن عياض يتكلم فيه ، فمن الذي يسلم من ألسنة الناس ؟ ولكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله لم يضره ما قيل فيه ، وإنما الكلام في العلماء يفتقر إلي وزن بالعدل والورع" (1)

... وقال القنوجي في هداية السائل إلي أدلة المسائل"قد فتح باب التقليد والتمذهب عدوات وتعصبات قل من سلم منها إلا من عصمه الله" (2)

... وقال الإمام أحمد"كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتي يبين ذلك بأمر لا يحتمل غير جرحه" (3)

... وقال ابن جرير الطبري"لو كان كل من أدعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما أدعي به ، وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار ، لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلي ما يرغب به عنه ومن ثبتت عدالته لم يبل فيه الجرح ، وما تسقط العدالة بالظن" (4)

... ولنمض بعد هذه القواعد المهمة مع بعض خصوم بن تيميه .

(1) سير أعلام النبلاء 8/448 .

(2) ميزان الأعتدال 1/111 سير أعلام النبلاء 5/399 وأنظر كلام الصيادي في ذلك ( قلادة الجوأهر 207 ) .

(3) تهذيب التهذيب ص 428 .

(4) هدي الساري ص 428 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت