الصفحة 9 من 22

وقال رحمه الله تعالى: (وأكثر دور مكة وقف) (19) ، ويلاحظ هذا منذ أوائل الإسلام، فإن الإمام الشافعي عاش ما بين (150هـ) إلى (240هـ) .

وقال الرحالة ابن بطوطة رحمه الله تعالى: (الأوقاف في دمشق لا تحصر أنواعها ومصارفها لكثرتها) (20) ، ثم فصّل الحديث عن هذه الأوقاف وأنواعها، وابن بطوطة رحمه الله تعالى عاد من رحلته التي كتب فيها هذا عن دمشق سنة (754هـ) بعد أن استغرقت ثلاثين سنة، ومرّ بدمشق مرتين في أوائل رحلته؛ مرة قبل (730هـ) ومرة بعدها (21) .

انظر إلى هذه النصوص كيف ترى أن كثيرًا من بلاد الإسلام كانت تعتمد على الأوقاف والأحباس في بعض مواردها الاقتصادية.

فمن الحكم والمقاصد العظيمة (إيجاد مصدر تمويلي دائم لتحقيق مصالح خاصة ومنافع عامة، وعلى أساس هذه الحكمة يمكن وصف الوقف بأنه وعاء يصب فيه خيرات العباد، ومنبع يفيض بالخيرات على البلاد والعباد، وهي من أموال المسلمين وممتلكاتهم التي حصلوا عليها بطرق الحلال الطيّب) (22) .

4-تمكين الأمة الإسلامية في الأرض، ونصرها:

يقول الله تبارك وتعالى: ?ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور? (الحج: 40، 41) ، وقال الله الحفيظ سبحانه: ?وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم الأرض الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون? (النور: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت