الصفحة 12 من 22

إن من المقاصد لنظام الوقف في الإسلام التي تُخفي على بعض المسلمين والواقفين أموالهم في سبيل الله تعالى هداية العالمين والحرص على ذلك، ودعوة غير المسلمين إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة في سائر أنحاء المعمورة؛ وذلك بإقامة المشاريع الدعوية المتتابعة من مخيمات ومراكز وأنشطة ومكاتب دعوية، وإرسال دعاة إلى بلدان نائية، وإقامة جولات دعوية ميدانية، وطبع الكتب الإسلامية باللغات الحية والنشرات والمطويات والعناية بطبع ونشر المصاحف وترجماتها باللغات المتداولة وبناء المساجد والجوامع وإنشاء المراكز الإسلامية الملحقة بالمساجد في دول ليس فيها مسلمون كُثُر.

وقد رأيتُ بأم عيني في كثير من الدول الإسلامية والعربية والأجنبية التي زرتها الدور البارز الذي يقوم به نظام الوقف في دعم الدعوة الإسلامية، وتحقيق مقصد وهداية الناس والمؤلفة قلوبهم، ومن ثم إقبال الناس على دين الله أفواجًا وأفرادًا.

وإنه لدور عظيم يؤمل من جميع المسلمين القادرين أن يُوقفوا من خلال أموالهم وعزيز ممتلكاتهم على هذا المقصد البالغ الأهمية.

6-نشر العلم بين الناس وحفظه، والعناية بالمنتسبين إليه:

قال الله تبارك وتعالى: ?يرفع الله الذين آمنوا منكم والذي أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير? (المجادلة: 11) ، وقال النبي (:"طلب العلم فريضة على كل مسلم"(26) ، وقال ربنا الحكيم سبحانه: ?إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور? (فاطر: 28) .

لقد ازدهر العلم ونمت مكتسباته في العالم الإسلامي منذ الزمن القديم، وقدّم العالم الإسلام للشرق والغرب العلماء في شتى المجالات العلمية والعملية، الدينية والدنيوية، النظرية والتطبيقية، وانتشرت كنوز العلم في أرفف مكتبات العالم العربي والإسلامي والغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت