إننا أبناء هذه الأمة الإسلامية نفتخر ونعتز بتكافلنا مع بعضنا، وتكافلنا فيما بيننا، ونسعى حثيثًا إلى تحقيق وإتمام مفهوم الأمة الواحدة بوسائل شتى، وخطوات متعددة، ومن أبرزها ما يكون من خلال نظام الوقف في الإسلام بوقف كثير من الأموال والعقارات على ما يحتاجه الناس في أزمنتنا هذه؛ كوقف الأربطة والدّور على الأيتام والأرامل وطلاب العلم وفقراء الأشراف وكبار السن والمغتربين، وإقامة المشاريع الصحية؛ كمراكز علاجات السرطانات والأورام، ومشفيات للمعاقين (ذوي الاحتياجات الخاصة) ، ومراكز صحية متنقلة لعلاج مرض العمى المؤقت ونحوه، ومراكز مساعدة لبيع الدواء المخفّض، ومكاتب الإعانة المرضى المحتاجين إلى العلاج ببلدان بعيدة.
لقد رأينا جميعًا بأم أعييننا كيف ضمّت كثير من هذه المؤسسات أُناسًا مشردين في دول العالم الإسلامي فآوتهم وأطعمتهم وكستهم وعلّمتهم بفضل الله تبارك وتعالى.
إنه لشعور عميق لدينا لدى هؤلاء وأولئك أننا أمة واحدة، يكفل بعضنا بعضًا، ونتكافل بهذا أو ذاك فيما بيننا.
5-هداية العالمين، ودعوتهم إلى الإسلام:
قال الله العظيم الحليم سبحانه: ?تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا? (الفرقان: 1) ، ويقول الله العلي الغفار سبحانه: ?ادعو إلى سبيل بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن? (النحل: 125) ، وقال المولى سبحانه: ?قل هذه سبيلي أدعو على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا المشركين? (يوسف عليه الصلاة والسلام: 108)