فقال: يا مولاي لقد حفظت ما علمتني حفظًا جيدًا، وفهمت فهمًا كاملًا، وهو أن الواحد ثلاثة، والثلاثة واحد، وصُلب واحد منهم فمات، فمات الكلّ لأجل الاتحاد [1] .
ومن ثم، يتجلى لنا:
أن تلك العقيدة التي تدّعيها النصرانية، إنما هي عقيدة غير صافية، حيث يتخبط فيها الجهلاء، ويتحيّر فيها العلماء.
ولذلك: فإننا نجد أنه قد تقبَّل قسيسين بارزين لما يقوله الإسلام، فيما يتعلق بالمسيح. حيث قد رفض أكثر من نصف أساقفة إنجلترا الإنجليكانيين ألوهية المسيح، وقد نشرت صحيفة (الديللي نيوز) الصادرة بتاريخ 25/ 6/1984 ذلك، تحت عنوان: دراسة مصدمة حول آراء الأساقفة الإنجليكانيين [2] .
تاسعًا: ومن التناقض الكبير في عقيدة النصرانية:
أننا نجد أن لوقا (أحد مؤلفي أناجيل النصرانية) ، والذي تدّعي النصرانية أنه كان مُلهمًا فيما يكتبه، ينسب إلى المسيح في إنجيله الذي ألفه، أنه (المسيح) كان ابن يوسف، وذلك يعني أحد أمرين:
أ- أن المسيح ليس إلها أو ابنًا للإله، حيث إن أبيه معروف لديه (لدى لوقا) ، وهو يوسف النجار، وبذلك يكون ما سجله لوقا في إنجيله مخالفًا ومناقضًا للمسيحيين أنفسهم، من حيث تأليههم للمسيح.
ب- أن ذلك يعني: أن السيدة مريم إما:
-أنها قد تزوجت من يوسف النجار، وأنجبت المسيح، ومن ثم فإن ذلك يكون مخالفًا لما عليه المسيحيين بل والمسلمين أيضًا، حيث إن السيدة مريم لم تكن متزوجة.
-أو أنها (السيدة مريم) كانت غير متزوجة من يوسف النجار، وبذلك يكون إنجيل لوقا قد نسبها
(1) كتاب إظهار الحق - بتصرف، للشيخ/ رحمة الله الهندي.
(2) أساقفة كنيسة انجلترا وألوهية المسيح، للشيخ/ أحمد ديدات.