أحد أجزاء ثلاثة للإله المزعوم؟!
وإذا لم يتدخل المسيح كي يُغفر لآدم وحواء ذنبيهما، أي عكس ما تزعم النصرانية فعله (المسيح) مع المرأة المشار إليها آنفًا، فعلى أي شيء يدل ذلك؟!
لا شك: أن ذلك يدل على التناقض الكبير الذي تقع فيه النصرانية، ويؤكده، مما يبرهن على بطلان معتقدها المخالف والمناقض لأدنى درجات المعقول.
لذلك، فإننا نجد أن النصرانية تتخبّط في ذلك المعتقد الذي تزعمه تخبطًا عظيمًا، ومما يشهد على ذلك واقعيًا:
أنه قد نُقِل أن ثلاثة أشخاص تنصّروا، وعلمهم بعض القسيسين عقيدة التثليث التي تؤمن بها النصرانية، وكانوا (هؤلاء الثلاثة) في خدمتهم، وجاء مُحبّ من أحباء القسيس، وسأله عمّن تنصّر (دخل في النصرانية) ؟
فقال القسّ: ثلاثة أشخاص تنصروا.
فسأله ذلك المحبّ: هل تعلموا شيئًا؟
فقال القسّ: نعم، وطلب واحدًا منهم ليُرى مُحبّه؟
فسأل ذلك المحبّ أحد هؤلاء الثلاثة الذين تنصروا عن عقيدة التثليث؟
فقال أحد الثلاثة للقسّ: إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة، أحدهم الذي في السماء، والثاني تولّد من بطن مريم، والثالث الذي نزل في صورة الحمام على الإله الثاني بعدما صار ابن ثلاثين سنة.
فغضب القسّ، وطرده، وقال هذا مجهول.
ثم طلب القسّ الثاني من هؤلاء الثلاثة الذين تنصروا، وسأله نفس السؤال عن عقيدة التثليث؟
فقال: إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة، وصلب واحد منهم، والباقي إلهان.
فغضب القسّ عليه أيضًا، وطرده، ثم طلب الثالث من هؤلاء الذين تنصروا، وكان ذكيًا بالنسبة للأوّلَيْن، فسأله القسيس نفس السؤال عن عقيدة التثليث؟