الصفحة 52 من 303

وأنها (النصرانية) عندما تقول (الروح القدس) ، فإن العقل البشري لدى معتنقي النصرانية يتصور له (الروح القدس) ، وأنه أشبه بالحمامة، أو أشبه بلهب النهار، كما توضح كتب النصرانية، حيث إن الصورة هنا ليست واضحة تمامًا.

ومن ثم، فإنه يتبيّن لنا:

أن النصرانية لديها ثلاث صور ذهنية مختلفة، لكل من (الآب) و (الابن) و (الروح القدس) ، وعندما يُسال معتنقي النصرانية، كم صورة ترون لإلهكم؟

فإنهم يناقضون ذلك كله، ويقولون إنها صورة واحدة [1] .

والتساؤل المهم: على أي شيء يدل ذلك الذي أوضحناه؟

الجواب: لا شك، أن ذلك الاعتقاد الذي تزعمه النصرانية، ما هو افتراء وتوهّم، وأنه أكبر خُدعة للعقل، حيث لا يمكن للفطر النقية والنفوس الزكية والعقول الرشيدة أن تقبل أيًّا من تلك الادّعاءات والتوهّمات.

فلا يمكن لشخص سويّ، ليس بمتعصب، وغير متبع لهوى أن يقبل أيًّا من تلك الافتراءات على الله تعالى، والتي تزعمها النصرانية افتراءً وكذبا، وبهتانًا وزورًا.

ثامنًا: ومن التناقض الكبير الذي تقع فيه النصرانية:

أننا نجد أن النصرانية تدّعي ألوهية المسيح، كما أشرنا سابقًا، ونجدها تدّعي أن المسيح قد غفر للمرأة التي قُبض عليها بتهمة الزنا (وفقًا لما جاء في إنجيل يوحنا، إصحاص 8) حيث قال لها المسيح: «إذهبي ولا تخطئي أبدًا» .

ولكن، إذا ما كان ذلك الادّعاء بألوهية المسيح (كما تزعم النصرانية) صحيحًا، نتساءل: فلماذا لم يتدخل المسيح، وهو الذي يمثل عنصر المحبّة لدى النصرانية، يوم أن ارتكب آدم وحواء ذنب أكلهما من الشجرة المنهي عنها، فيغفر لهما ولذريتهما من بعدهما، أو يقول لهما «اذهبا ولا تخطئا ثانية» قياسًا لما قاله للمرأة التي زنت وغفر لها، وذلك إذا ما كان إلها كما تدّعي النصرانية، أو

(1) صوتيات، بتصرف - للشيخ / أحمد ديدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت