الصفحة 51 من 303

ثم تستطرد النصرانية، وتقول: بأن الآب شخص، والابن شخص، والروح القدس شخص، ولكنهم ليسوا ثلاثة أشخاص، ولكنهم شخص واحد [1] .

والتساؤل المهم: بأي لغة تتحدث النصرانية؟!

وهل مثل تلك اللغة يمكن لفطر نقية وعقول سويّة أن تقبلها؟!

بالتأكيد: لا، ولتوضح ذلك:

أنه بافتراض وجود ثلاثة تواءم متشابهة، ولا يمكن التمييز بينهم، لأن الثلاثة متطابقون تمامًا، ثم يكون التساؤل:

أنه إذا ما اقترف أحد هؤلاء الثلاثة جريمة قتل، مثلًا، فهل يمكن إعدام أي من الآخرَين بدلًا منه؟

بالطبع: لا، ومن ثم يكون التساؤل التالي:

لماذا لا يُعدم أحد الثلاثة تواءم بدلًا من الآخر؟

فيكون الجواب: لأن كلًا من هؤلاء الثلاثة تواءم، شخص مختلف عن الآخر، وله شخصيته المستقلّة. وبالمثل، إذا ما طبقنا هذا النموذج الافتراضي في النصرانية، فإننا نجد:

أن النصرانية عندما تقول (الآب) ، فإن الذهن البشري لدي معتنقيها (معتنقي النصرانية) يتصور صورة خاصة بـ (الآب) الذي تزعمه النصرانية، وتلك الصورة، هي: أنه ضخم جدًا، ولكنه أشبه بالرجل.

وأنها (النصرانية) عندما تقول (الابن) ، فإن الذهن البشري لدى معتنقي النصرانية يتصور صورة (الابن) في شاب ذات مواصفات معينة، مثل أن يكون أزرق العينين، أشقر الشعر، ذا لحية، وهكذا.

أي أن الذهن البشري لدى معتنقي النصرانية لا يتصور (الابن) إلا في تلك الصورة، للشخص ذا المواصفات المعينة، التي قد أشرنا إلى بعض منها.

(1) صوتيات، للشيخ أحمد ديدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت