الصفحة 50 من 303

فيه الجميع ولادته (ولادة المسيح) بعد أن حملت به أمه (السيدة مريم) .

والتساؤل المهم: هل يولد الإله؟! وهل يمكن خروج مثل ذلك الإله المولود، المعبود من قِبَل النصارى، من العضو الأنثوي للمرأة؟!

وهل يمكن لفطرة نقية وعقول سوية قبول مثل تلك التوهمات والافتراءات؟!

بالطبع: لا، فتعالى الله عز وجل عن كل ذلك الباطل، علوًا كبيرًا.

فلو أن الله عز وجل أراد أن يخلق الملايين من المسيح لخلقهم بكلمة منه سبحانه وتعالى، وهي (كن فيكون) ، وليس معنى ذلك أن الله تعالى يلزمه أن يلفظ بكلمة (كن) ، بصوت واضح مفصل، كما نفعل نحن، ولكن هذه طريقتنا (البشرية) لفهم معنى كلمة (كن) [1] .

فالله سبحانه وتعالى أجلّ من أن يتخذ ولدًا، أو يحتاج إليه.

وصدق الله تعال، إذ يقول: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [سورة مريم: 92 - 93] .

لذلك: فإن عقيدة التثليث في النصرانية ليست هي ما جاء بها المسيح عليه السلام، الذي قد أكرمه الله تبارك وتعالى بالنبوة والرسالة، وإنما هي (عقيدة التثليث) فهم متطور، قد انحرف عن الجادّة والصواب على مرّ الأزمنة والقرون.

سابعًا: ومن التناقض الكبير الذي تقع في النصرانية:

أنها (النصرانية) تقول: بأن الإله إنما هو 3 أقانيم، أي أنه مُركّب من ثلاثة آلهة، حيث تزعم بأن: الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله، ثم تعود فتقول ولكن هؤلاء ليسوا ثلاثة آلهة، وإنما هم إله واحد.

ثم تستطرد النصرانية، وتقول: بأن الآب هو العظيم، والابن هو العظيم، والروح القدس هو العظيم، ثم تعود فتقول: ولكنهم ليسوا الثلاثة عظماء، بل العظيم الواحد.

(1) المسيح في الإسلام، للشيخ/ أحمد ديدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت