أنه في نسخة الملك جيمس للكتاب المقدس للنصرانية، والتي تُعرف بالنسخة الإنجليزية المعتمدة:
«لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أو أعطى أو ضحى بابنه الوحيد المولود لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 3: 16) .
أما في النسخة القياسية المنقحة عام 1971، يُقرأ ذلك النص السابق كما يلي:
«لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أو أعطى أو ضحى بابنه الوحيد لكي لا يهلك » .
فنلاحظ أنهم قد حذفوا كلمة (المولود) الثابتة في نسخة الملك جيمس، وذلك باعتبارها تلفيقًا واختلاقًا، حيث إن تلك الكلمة المفتراة تسبب لهم الوقوع في مأذق وحرج شديد، ومن ثم قرروا حذفها [1] .
والتساؤل المهم: هل كلام الله يمكن أن يُحذف منه أو يُضاف إليه من قِبَل البشر؟!
وهل يعقل أن يكون ذلك الذي بين يدي النصرانية هو كتاب الله المحفوظ من التبديل والتغيير والتحريف، بعد كل تلك الإضافات والتغييرات والتحريفات من قِبَل علماء النصارى أنفسهم ومن غيرهم؟!
بالطبع: لا، فكلام الله تعالى المحفوظ، لا يمكن أن يعتريه أدنى تغيير من إضافة وحذف، أو تبديل وتحريف.
وإذا كان علماء المسيحية أنفسهم يقومون بمثل ذلك التبديل والتغيير والتحريف في كتابهم الذي يقدسونه، فما بالنا بغيرهم ممن لا يؤمن بمعتقد النصرانية، ويعاديها، بل ويسعى في تحريف كتبابها (كاليهود) ؟!
سادسًا: ومن التناقض الكبير الذي تقع فيه النصرانية:
أن النصرانية قد غالت في المسيح إلى درجة تأليهه ومن ثم عبادته، في الوقت الذي قد علم
(1) الخلاف الحقيقي بين المسلمين والمسيحين، للشيخ / أحمد ديدات.