إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام [1] .
ولفهم النصّ السابق من التوراة، نوضح أن:
ساعير: هو اسم جبل في فلسطين.
وجبال فاران: هي جبال بمكة المكرمة، التي هاجر إليها إسماعيل عليه السلام مع أمّه السيدة هاجر.
ومما يؤكد أن جبال فاران هي جبال مكة، ما نصت عليه التوراة «وأقام إسماعيل في برية فاران» (سفر التكوين 21: 21) .
وفي ترجمة التوراة السامرية التي صدرت 1851: «أن إسماعيل سكن برية فاران بالحجاز» ، وهذا يؤكد أن جبال فاران هي جبال مكة المكرّمة.
ويؤكد ذلك أيضًا من كتبهم (اليهودية، والنصرانية) ، ما جاء في (سفر التكوين 21: 14 - 21) : «وعاد إبراهيم فأخذ الغلام وأخذ خبزًا وسقاءً من ماء ودفعه إلى هاجر وحمله عليها، وقال لها: اذهبي، فانطلقت هاجر، ونفذ الماء الذي كان معها، فطرحت الغلام تحت الشجرة وجلست مقابلته على مقدار رمية الحجر لئلا تبصر الغلام حين يموت،، ورفعت صوتها بالبكاء، وسمع الله صوت الغلام حيث هو، فقال لها الملك: قومي فاحملي الغلام، وشدّي يدك به، فإنه جاعله لأمة عظيمة، وفتح الله عينها فبصرت ببئر ماء، فسقت الغلام، وملأت سقاها، كان الله مع الغلام فتربّى وسكن برية فاران» (سفر التكوين 21: 14 - 21) .
فبما أن الغلام هو: إسماعيل عليه السلام، والبئر هي: بئر زمزم.
إذن: فإن برية فاران هي التي بمكة المكرمة، وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه، ولا بديل له.
(1) عتاد، للشيخ/ أحمد ديدات.