الصفحة 33 من 303

7 -أنّ الله عز وجل مَكّن لموسى عليه السلام أن يحكم بين الناس بحكمه جل وعلا، وكذلك فقد مَكّن الله عز وجل لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بين الناس بكتابه (القرآن الكريم) جل وعلا.

8 -أن كلا من نبي الله موسى عليه السلام ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - قد جاء بشريعة جديدة تامة، ولكن المسيح عليه السلام لم يأت بشريعة جديدة تامّة، ويتبيّن ذلك مما جاء بكتاب النصرانية، وهو قوله: «ما جئت لأنقض بل لأكمل» (متى 5: 17) .

9 -أن كلا من نبي الله موسى عليه السلام، ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - قد توفّى وفاة بعيدة عن الصلب الذي تزعمه النصرانية بالنسبة للمسيح.

10 -أن كلا من نبي الله موسى عليه السلام، ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - مدفون في الأرض، ولكن المسيح فإنه حسب زعم النصرانية يبقى في السماء.

ولما أوضحناه، يتبين أن كلمة «مثلك» التي جاءت بنص التوراة، تنطبق على نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، لا غيره.

ولذا، فإن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو من كان مثل نبي الله موسى عليه السلام.

ثالثًا: ولقد جاء في التوراة ما يلي:

«جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من ساعير، وتلألأ من جبل فاران» (سفر التثنية 33: 2) .

وننوّه إلى: أن الترجمة العربية قد أسقطت بعد عبارة «وتلألأ من جبل فاران» عبارة «ومعه عشرة آلاف قديس» ، وهو التعبير الذي يُقابل قول النسخة الإنجليزية من الإنجيل ما يلي: ( And he came with ten thousand saints)

وذلك حتى لا تشير الفقرة السابقة إلى فتح مكة على يد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث إنه من المعلوم أن جبل فاران إنما هو بمكة، ومكّة هي مهد رسالة الإسلام التي جاء بها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -. ولقد هاجر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من مكّة إلى المدينة بعد التعذيب الشديد من كفّار مكة للمسلمين، ثم رجع النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة مرة أخرى، فاتحًا لها ومعه عشرة آلاف صحابي جليل، هم من خيرة أصحابه - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو ما تعنيه العبارة التي أسقطها مُترجم الإنجيل إلى اللغة العربية، وذلك حتى لا تشير بجلاء ووضوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت