ج- أن النصرانية تعتقد أن المسيح صُلب ومات مفتديًا خطايا العالم، ولكن موسى لم يمت مفتديًا خطايا العالم [1] .
د- أن النصرانية تعتقد أن المسيح مكث في قبره ثلاثة أيام، ولكن موسى لم يفعل ذلك [2] .
لذلك، فإن المسيح عيسى عليه السلام لا يشبه موسى عليه السلام.
إذن فليس المسيح هو النبي الذي بَشّرت به التوراة، ومن ثم يتبيّن بطلان ذلك الادّعاء الذي تزعمه النصرانية.
والحق القاطع: أن المماثلة بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين موسى عليه السلام واضحة جليّة، كرؤية الشمس في وضح النهار، ونُدلّل ذلك على النحو الآتي:
1 -أن كلًا من نبي الله موسى ونبي الله محمد قد وُلِد ولادة عادية، أي من أب وأمّ، ولكن المسيح قد وُلِد من أم فقط.
2 -أن كلا من نبي الله موسى ونبي الله محمد قد تزوج وأنجب أطفالًا، ولكن المسيح بقي أعذبًا.
3 -أن نبي الله موسى ونبي الله محمد قد تقبلهما قومهما كأنبياء خلال حياتهما، وذلك بعدما واجه كلا منها المتاعب والمشاقّ من أجل نشر دعوته ورسالته، ولكن الأمر على عكس ذلك بالنسبة للمسيح، وذلك وفقًا لما جاء في كتاب النصرانية (بإنجيل يوحنا 1:1) حيث يقول: «إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله» .
4 -أن كلا من نبي الله موسى ونبي الله محمد قد هاجر من وجه أعداءه، فمحمد - صلى الله عليه وسلم - هاجر إلى المدينة، وموسى عليه السلام هاجر إلى مدين.
5 -أن كلتا المدينتين اللتين هاجر إليهما نبي الله موسى عليه السلام ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، بينهما توافق في اسم كل منهما، فبين (مدين) و (المدينة) توافق.
6 -أن كلا من نبي الله موسى عليه السلام ونبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - حارب أعداءه، وظفر بنصر الله
عز وجل.
(1) نفس المصدر.
(2) نفس المصدر.