عن حرِّية [1] . ويجوز إن أخذتها من السرور لأن صاحبها يُسر بها [2] أمران:
أحدهما: أن يكون فعلية [3] من السرور. والآخر: أن تكون فعيلة [4] فأبدل من لام فعيلة للتضعيف حرف الليل وأدغم [5] ياء فعيلة فيها فصارت سرِّية [6] .
قال: ولا يكون فعيِّلة [7] من السراة لأن السراة: الظهر، وهي لا تؤتى من ذلك المأتى، ومن رأى ذلك جاز عنده أن يكون فعيِّلة من السراة.
هذا الذي حكينا كلامه ذكر بعضه في كتاب"إصلاح الإغفال" [8] وبعضه في"الحجة" [9] في وجه تصحيح قراءة حمزة. والقدماء من النحويين
(1) في (أ) ، (ع) : (حرية) ، وهي مهملة في (ظ) .
قال ابن منظور في"لسان العرب"4/ 182 (حرر) : وحرية العرب: أشرافهم ..
ويقال: هو من حرية قومه، أي: من خالصهم. اهـ.
ووقع من المطبوع من"الحجة": عمَّن حدَّثه. وهو تصحيف.
وقد تكون الكلمة: حرته. فتصحفت في النسختين، ففي"لسان العرب"4/ 358 (سرر) ، و"تاج العروس"للزبيدي 12/ 13 (سرر) : والسرِّية: الأمة التي بوأتها بيتًا، وهي فعلية منسوبة إلى السِّر، وهو الجماع والإخفاء، لأن الإنسان كثيرًا ما يسرها ويسترها عن حرّته.
(2) في"الحجة": لأنَّ صاحبها يسر بها من حيث كانت نفسًا عن الحرة.
(3) في (ظ) : (فعيلة) ، وهو خطأ.
(4) في (أ) : (فعلية) ، وهو خطأ. وهكذا وقع أيضًا في المطبوع من الحجة.
(5) في (أ) : (وأدغمها) .
(6) يعني أنَّها فعيلة -أي: سريرة- من السرور، فأبدل لام فعيلة -وهو الراء- للتضعيف حرف الياء فأبحت: سربية. وأدغم هذه الياء في ياء فعيلة، فأبحت: سرِّية.
(7) في (أ) : (فعيلة) .
(8) "الإغفال"2/ 1142 - 1149.
(9) انظر:"الحجة"5/ 323 - 324.