على إنكارها، ويقولون في المريق: إنَّه أعجمي ذكر ذلك أبو العباس المبرد وغيره. والله أعلم.
وذكر أبو عبيد لهذه القراءة وجهًا آخر فقال: كان في الأصل دروء على فعول ثم استثقلت الضمات المجتمعة فرد بعضها إلى الكسر فقيل: درِّئ، وقد وجدنا العرب تفعل هذا في فعول وهو أخف من الأول، كقراءة من قرأ: (عِتيا) [مريم: 8] بالكسر، فإذا كان التحريك ممكنًا في المثال الأخف فهو في الثقيل أحرى وأمكن [1] .
وحكى أبو إسحاق في هذا الحرف قراءة شاذة وهي (درّي) بالفتح من غير همز [2] .
قال أبو علي: ولا يكون ذلك إلا على تغيير النسب، ألا ترى أنه ليس في الكلام شيء على فعيل إلا ما حكاه أبو زيد أن بعضهم قال: عليكم بالسَّكِّينة في السَّكِينة، وذلك نادر فإذا كان كذلك علمت أنه مثل قولهم في الإضافة إلى أمية: أموي [3] .
قوله (يُوقَدُ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو [4] بالتاء مفتوحة ونصب
(1) ذكر الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 83 ب كلام أبي عبيد مع اختلاف يسير.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 44.
وقد نسبت هذه القراءة إلى: سعيد بن المسيب، ونصر بن عاصم، وأبي رجاء العطاردي، وقتادة، وزيد بن علي، والضحاك.
انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 36،"المحتسب"لابن جني 2/ 110،"البحر المحيط"6/ 456.
(3) "الإغفال"2/ 1147.
(4) في (أ) : (وابن عمرو) ، وهو خطأ.