فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 13358

وقوله تعالى {رَبِّ الْعَالَمِينَ} : (الرب) في اللغة له معنيان [1] : أحدهما: أن يكون معناه من الرب بمعنى التربية.

قال الأصمعي: (رب فلان الصنيعة يَرُبُّها رَبًّا إذا أتمها وأصلحها) قال: ويقال: فلان رَبَّ نِحْيَهُ يَرُبُّه رَبًّا [2] إذا جعل فيه الرُّبَّ ومتَّنَهُ به، وهي [3] نِحْيٌ مَرْبُوب [4] وهذا -أيضًا- عائد إلى معنى التربية والإصلاح. قال الشاعر:

فَإِنْ كُنْتِ مِنِّي أَوْ تُرِيدِين صُحْبَتِي [5] ... فَكُونِي لَهُ كَالسَّمْنِ [6] رُبَّتْ لَهُ الأَدَم [7]

(1) ذكر ابن الأنباري أن الرب ثلاثة أقسام: السيد المطاع، والمالك، والمصلح."الزاهر"1/ 575. ونحوه عند ابن جرير ثم قال:"وقد يتصرف معنى (الرب) في وجوه غير ذلك، غير أنها تعود إلى بعض هذِه الوجوه الثلاثة ...)"تفسير الطبري"1/ 62، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 25/ ب،"المخصص"17/ 154،"معجم مقاييس اللغة" (رب) 2/ 381،"الزينة"2/ 27،"اللسان" (ربب) 1/ 404."

(2) (ربا) ساقط من (ب) .

(3) في"تهذيب اللغة" (وهو نحى مربوب) .

(4) انظر قولي الأصمعي في"تهذيب اللغة" (رب) 2/ 1336.

(5) في (ب) : (تريدن نصيحتي) .

(6) في (ب) ، (ج) : (كالشمس) .

(7) البيت لعمرو بن شأس، كان له ابن يقال له (عرار) من أمة سوداء، وكانت امرأته تؤذيه وتستخف به، فقال قصيدة يخاطبها، ومنها هذا البيت، يقول: إن كنت تريدين مودتي، فأحسني إليه كما تستصلحين وعاء السمن حتى لا يفسد عليك، و (الأَدَم) جمع أَدِيم: الجلد المدبوغ، و (الرُّبُّ) : خلاصة التمر بعد طبخه وعصره. ورد البيت في"شعر عمرو"ص 71،"الشعر والشعراء"ص 274،"طبقات الشعراء"للجمحي ص 80،"أمالي القالي"2/ 189،"اشتقاق أسماء الله"ص 33،"الصحاح" (ربب) 1/ 131،"اللسان" (ربب) 3/ 1550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت