بينها [1] وبين (لام الابتداء) وذلك قولك في الملك: (إن زيدا لهذا) أي: في ملكه، و (إن زيدا لهذا) أي: هو [2] هو، فلو فتحت في الموضعين لالتبس [3] معنى [4] الملك بمعنى الابتداء.
وإنما كسرت الجارة وتركت (لام الابتداء) بحالها مفتوحة [5] ؛ لأن أول أحوال [6] الاسم هو الابتداء، وإنما يدخل الناصب والجار والرافع على المبتدأ [7] فلما كان المبتدأ متقدما في المرتبة، وكان فتح هذِه اللام هو الأول المتقدم من حالتها [8] ، جعل الفتح الذي هو أول مع الابتداء الذي هو أول، ولما كان الكسر فيها إنما هو ثان غير أول، جعل مع الذي هو تبع للابتداء، هذا هو القياس [9] .
(1) في (ب) : (بينهما) .
(2) عند أبي الفتح (أي هو هذا) 1/ 326.
(3) في (ج) : (للا لا لتبس) .
(4) في (ج) : (بمعنى) .
(5) هذا مضمون سؤال أثاره أبو الفتح حيث قال: (وهنا زيادة ما علمتها لأحد من أصحابنا، وهي أن يقال: إذا كان الفرق بين(اللام) الجارة و (لام) الابتداء واجبا لما ذكرته من المعنيين، فلم كسرت الجارة وتركت لام الابتداء بحالها مفتوحة؟. فالجواب عن هذا أن يقال: إن أول أحوال الاسم هو الابتداء ....) الخ 1/ 328.
(6) في (ب) : (الأحوال) .
(7) في (ب) : (الابتداء) .
نص كلام أبي الفتح: (وإنما يدخل الرافع أو الناصب سوى الابتداء والجار على المبتدأ وفي حاشيته: في ب(الناصب والرافع) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 328 تأمل الفرق بينهما.
(8) عند أبي الفتح (حاليها) 1/ 328.
(9) انتهى من"سر صناعة الإعراب"1/ 328.