وتقول: رَبَّ الشيء يَرُبُّه ربوبًا فهو رَبٌّ، مثل: (بَرّ وَطَبّ [1] [2] ، إذا تممه وأصلحه، قال الشاعر:
يَرُبُّ الذِّي يَأْتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ ... إذَا فَعَلَ المَعْرُوفَ زَادَ وَتَمَّمَا [3]
فالمعنى [4] على هذا أنه يربي الخلق ويغذوهم [5] بما ينعم عليهم [6] .
الثاني: أن يكون الرب بمعنى المالك، يقال: رب الشيء إذا ملكه، ورببت [7] فلانا، أي: كنت فوقه [8] .
ومنه قول صفوان بن أمية [9] : لأن يَرُبَّنِي رجل من قريش أحب إِلي من أن يَرُبَّنِي رجل من هوازن [10] يعني: أن يكون ربًا فوقي، وسيدًا يملكني. وكل
(1) يقال: (رجل طب) أي: عالم. انظر:"الصحاح" (طبب) 1/ 171.
(2) ذكر الثعلبي نحوه قال: (تقول العرب: رَبَّ يَرُبُّ رَبَابَةً ورُبُوبًا فهو رَبٌّ مثل بَرٌّ وَطبٌّ) "تفسير الثعلبي"1/ 25/ ب، وانظر:"الزاهر"1/ 576،"الصحاح" (ربب) 1/ 130،"الوسيط"للواحدي 1/ 17.
(3) ورد البيت بدون عزو في"الزاهر"1/ 576،"تهذيب اللغة" (رب) 2/ 1336،"تفسير الثعلبي"1/ 25/ ب،"الوسيط"للواحدي 1/ 17،"اللسان" (ربب) 3/ 1547، ورواية البيت في غير الثعلبي (من العرف) بدل (من الخير) ، (سئل) بدل (فعل) .
(4) في (ب) : (والمعنى) .
(5) في (ب) : (ويعددهم) .
(6) انظر:"تفسير الطبري"1/ 119.
(7) في (ب) : (بيت) .
(8) انظر:"الزينة"2/ 27،"تهذيب اللغة" (رب) 2/ 1336،"اللسان" (ربب) 3/ 1546.
(9) صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي، أسلم بعد الفتح، وروى أحاديث وشهد اليرموك، توفي سنة إحدى وأربعين. انظر ترجمته في"الإصابة"2/ 187،"تجريد أسماء الصحابة"1/ 266،"سير أعلام النبلاء"2/ 562،"طبقات ابن سعد"5/ 449.
(10) ذكره الأزهري في"التهذيب"، وفيه: أن صفوان كان يرد بذلك على أبي سفيان. =