وجمع المؤنث السالم [1] .
وأمّا الياءُ فتكون علامةً للخفضِ في ثلاثةِ مواضعَ: في الأسماءِ الخمسةِ [2] ، وفي التثنيةِ [3] ، والجمعِ [4] .
وأمّا الفتحةُ فتكون علامةً للخفضِ في الاسمِ الذي لا ينصرِف [5] .
(1) 1) ومنه قول الله تعالى: {عَسَى ربُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدلَهُ أزْواجًا خيرًا منْكنّ مسلماتٍ مُؤْمِناتٍ} فـ (مسلمات) نعت منصوب وعلامة نصبه الكسرة.
(2) 2) بشروطها السابق بيانها، ومنه قول الله تعالى: {ارْجِعُوا إلى أَبيْكُم} ، فـ (أبي) اسم مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة.
(3) 3) ومنه قول الله تعالى: {وأمّا الجِدارُ فكانَ لِغُلامَيْنِ يتيمينِ} ، فـ (غلامين) اسم مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى.
(4) 4) ومنه قول الله تعالى: {حَرِيْصٌ عليْكُم بالمؤْمِنيْنَ رؤُوفٌ رحيْم} ، فـ (المؤمنين) اسم مخفوض وعلامة خفضه الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم.
(5) 5) الاسم المُعرَبُ الذي لا يدخله التنوينُ لوجود علّتينِ من عللٍ تسع أو واحدة تقومُ مقامُ اثنتين، والأصلُ في الأسماءِ أن تكون منصرفةً، فإذا وُجِدَ فيها مانعٌ من الموانع التي وضعها النحاةُ مُنِعتْ من الصّرفِ، والعلامةُ الدالّةُ على منع الاسم من الصرفِ قد تكون واحدةً تغني عن علتين، وقد تكون اثنتين معًا، وقد جمعها بعضُ الأئمة فقال:
اجمعْ وزِنْ عادلًا أنّثْ بمعرفَةٍ ... ركّبْ وزِدْ عُجْمةً فالوَصْفُ قد كَمُلا
ونشرحُ هذا البيت باختصار شديد، فأقول وبالله التوفيق:
المرادُ بقوله: (اجمعْ) صيغةُ منتهى الجموع، وهو ما كان على وزنِ (مفاعل) كـ (منابر) ، أو (مفاعيل) كـ (مصابيح) ، أو (فواعل) كـ (صوامع) ، أو (فواعيل) كـ (طواحين) ، وهذه العلّة تغني عن علتين.
والمُرادُ بقوله: (وزِنْ) وزن الفعل: وهو أن يكون الاسمُ على وزنٍ خاصٍ بالفعل، بشرط وُجود أحد علامتين؛ الوصفية أو العلميّة، مثال الأول: (أحسن) ، ومثال الثاني: (يزيد) .
والمراد بقوله: (عادلًا) العدل: وهو تحويل الاسم من حالة إلى أخرى مع بقاء المعنى الأصلي، بشرط وجود أحد علامتين؛ الوصفية أو العلمية، مثال الأول: (رُباع) ، ومثال الثاني: (عمر) . =
= والمراد بقوله: (أنّث) التأنيث، وهو نوعان؛ التأنيث بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة والتأنيث بغير الألف، فالتأنيث بالألف علة تغني عن علّتين، ومثاله بالألف المقصورة: (صرعى) ، ومثاله بالألف الممدودة: (صفراء) ، أمّا التأنيث بغير الألف فيُشترط لمنعه من الصرف وجود العلميّة، ومثاله: (زينب) و (طلحة) .
والمُراد بقوله: (بمعرفةٍ) العلميّة دون غيرها من المعارف، والعلمية تُشترَطُ مع علل أخرى، تقدم منها الوزن والعدل والتأنيث، وسيأتي التركيب والزيادة والعجمة.
والمراد بقوله: (ركّبْ) التركيب المزجي، وهو كلُّ كلمتين امتزجتا حتى صارتا كالكلمة الواحدة غير مختوم بـ (ويه) ، ويُشتَرطُ وجود العلمية، ومثاله: (حضرموت) .
والمراد بقوله (زدْ) زيادة الألف والنون في الاسم، بشرط وجود أحد علامتين؛ الوصفية أو العلمية، فمثال الأول: (عطشان) ، ومثال الثاني: (عثمان) .
والمراد بقوله (عُجْمةً) العجميّة: وهي أن تكون الكلمة غير عربيّة، ولمنعها من الصرف لابدّ من العلمية، وأن يكون زائدًا على ثلاثة أحرف، ومثالهُ: (إبراهيم) .
والمراد بقوله: (الوصف) الصفة: وهي ما دلّ على معنى وذات، والوصفية تُشترط مع علل أخرى تقدم ذكرها، وهي الوزن والعدل والزيادة.
ويُشترط ألاّ يكونَ مضافًا ولا محلًّى بـ (أل) ، وإلاّ جُرّ بالكسرةِ، ومحلُّ هذا كلّه المطوّلات، لا المختصراتْ.