... فأمّا الضمةُ فتكونُ علامةً للرفعِ في أربعةِ مواضعَ: الاسمِ المُفردِ [1] ، وجمعِ التكسيرِ [2] ، جمعِ المؤنّث السالمِ [3] ، والفعلِ المضارعِ الذي لمْ يتّصلْ بآخرهِ شيءٌ [4] .
وأمّا الواوُ فتكونُ علامةً للرفعِ في موضعَين: في جمع المذكّر السالم [5] ، وفي الأسماء الخمسةِ [6] ، وهي: أبوك، وأخوك، وحموكَ [7] ، وفوكَ، وذو مالٍ [8] .
وأمّا الألفُ فتكونُ علامةً للرفعِ
(1) 1) والمراد به هنا ما ليس مثنىً ولا مجموعًا ولا من الأسماء الخمسة، نحو (محمد) ، ومنه قول الله تعالى: {وجاءَ رَجلٌ مِنْ أَقْصَى المديْنَةِ يَسْعَى} فـ (رجل) فاعلٌ مرفوع وعلامة رفعه الضمّة.
(2) 2) وهو الجمع الذي تكسّرتْ - أي: تغيّرتْ - فيه صورةُ مفردهِ، نحو (رجال) جمع (رجل) ، ومنه قول الله تعالى: {مِن المؤمنينَ رجالٌ صدقوا ما عاهدُوا اللهَ عليهِ} فـ (رجال) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
(3) 3) وهو الجمع الذي جُمِعَ مفردُهُ بألفٍ وتاء مزيدتين، نحو (المؤمنات) جمع (مؤمنة) ، ومنه قول الله تعالى: {يآ أيّها الذيْنَ آمَنُوْا إذا جَاءكُمُ المُؤْمِناتُ} فـ (المؤمنات) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
(4) 4) والمراد بهذا الشيء: نون الإناث، ونون التوكيد، وألفُ الاثنين، وواوُ الجماعة، وياء الواحدة المخاطبة، نحو (يَغْفرُ) ، ومنه قول الله تعالى: {فيغْفِرُ لِمنْ يَشاءُ ويُعَذّبُ مَنْ يشاءُ} فـ (يغفرُ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
(5) 5) وهو الجمعُ الذي جُمِعَ مفردُهُ بواوٍ ونون، أو بياءٍ ونون، نحو (المؤمنون) جمع (مؤمن) ، ومنه قول الله تعالى: {ولمّا رأى المُؤْمنُونَ الأحْزَابَ} فـ (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنّه جمع مذكّر سالم.
(6) 6) وهي هذه الألفاظ المحصورة التي عدّها المؤلّف رحمه الله.
(7) 7) يُطلقُ في الأصلِ على قريب المرأة من جهة زوجِها، وعلى هذا تكون بكسرِ الكاف (حموكِ) ، وقد يُطلقُ على قريب الرجل من جهة زوجته، فيكون بفتح الكاف (حموكَ) .
(8) 8) فهذه الأسماء الخمسة ترفعُ بالواو، ومنه قول الله تعالى: {وأبونا شيخٌ كبيرٌ} ، فـ (أبو) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، ويُشترَطُ لرفع هذه الأسماء الخمسة بالواو أربعةُ شروط: 1- أن تكون مفردةً 2- أن تكون مكبّرةً 3- أن تكون مضافةً 4- أن تكونَ إضافتُها إلى غير ياء المتكلم، ولم يتعرّضْ لها المصنّفُ رحمه الله اكتفاءً بالنّطقِ.