(باب العطف) [1]
وحروف العطف عشرة؛ وهي: الواوُ [2] , والفاءُ [3] , وثمَّ [4] , وأو [5] , وأمْ [6] , وإمّا [7] ، بلْ [8] , ولا [9] , ولكنْ [10] , وحتىّ [11] في بعض المواضع.
فإن عطفْتَ على مرفوعٍ رفعْتَ, أو على منصوبٍ نصبْتَ, أو على مخفوضٍ خفضْتَ, أو على مجزومٍ جزمْتَ, تقول: قامَ زيدٌ وعمروٌ [12] , ورأيتَ زيدًا وعمروًا, ومررتُ بزيدٍ وعمروٍ, وزيدٌ لم يقُمْ ولم يقعُدْ [13] .
(1) 1) وهو: تابع يتوسّط بينه وبين متبوعهِ أحدُ حروفِ العطف.
(2) 2) وهي لمطلق الجمع.
(3) 3) وهي للترتيب والتعقيب.
(4) 4) للترتيب والتراخي.
(5) 5) للتخيير أو الإباحة، والفرقُ بينهما أنّ التخيير لا يجوز معه الجمع، والإباحة يجوز معه الجمع، فالتخيير كقولك: (تزوج هندًا أو أختَها) ، ومثال الإباحة قولك: (ادرس الفقهَ أو النحوَ) .
(6) 6) وهي لطلب التعيين، نحو: (أدرسْتَ الفقهَ أمْ النحوَ؟) .
(7) 7) بشرط أن تسبق بمثلها، وهيْ مثل (أو) في المعنيين، نحو قوله تعالى: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ، والمختار أنّها ليستْ من حروف العطف، وإنما العاطف هو الواو.
(8) 8) وهي للإضراب، ومعناه: جَعْلُ ما قبلها في حكم المسكوت عنه، نحو: (جاء حمدٌ بل سعيدٌ) .
(9) 9) وتنفي عما بعدَها حكمَ ما قبلها، نحو: (جاءَ محمدٌ لا سعيدٌ) .
(10) 10) وتدلُّ على تقرير حكم ما قبلها وإثبات ضدِّه لما بعدها، نحو: (ما جاءَ محمدٌ لكنِ ابنُهُ) .
(11) 11) ومعناها التدريج والغاية؛ نحو (زارني الناسُ حتى الخليفةُ) ، وقد تكون حرفَ جرٍّ نحو (أكلتُ السمكةَ حتّى رأسِها) ، وقد تأتي لغير ذلك.
(12) 12) الواو: حرف عطف، عمرو: معطوف على (زيد) ، والمعطوف على المرفوع مرفوعٌ، وعلامة رفعه الضمة.
(13) 13) يُشيرُ المصنّفُ رحمه الله بهذا المثال إلى عطف الجملة على الجملةِ، ويجوز أيضًا عطف الفعل على الفعل.