الصفحة 12 من 32

فالنواصبُ عشرةٌ، وهي: أنْ [1] ، ولن [2] ، وإذن [3] ، وكي [4] ، ولامُ كي [5] ، ولامُ الجحود [6] ، وحتى [7] ، والجوابُ بالفاءِ، والواوِ [8] ،

(1) 1) حرفُ مصدرٍ ونصبٍ واستقبالٍ، أما أنّها (مصدر) فلأنّها تُؤوَّلُ مع الجملة بعدها بمصدرٍ، وأما أنها (استقبال) فلأنّها إذا دخلت على المضارع تُخلّصُه لزمان الاستقبال، ومنه قول الله تعالى: {والّذيْ أَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لي خَطِيْئَتي يومَ الدّيْن} فـ (يغفر) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

(2) 2) حرفُ نفي ونصبٍ واستقبال، فأما (نفي) فدلالتها على النفي، ومنه قول الله تعالى: {إنَّ الذينَ كفرُوا لنْ تُغنيَ عنهُم أموالُهُم} ، فـ (تغني) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

(3) 3) حرفُ جوابٍ وجزاء ونصب، أما أنها (جواب) فلأنّها لابدّ أن تكونَ في كلام هو جوابٌ لكلامٍ متقدّم، وأما (جزاء) فلأنّه لابدّ أن يكون مضمونُ الكلام الذي هي فيه جزاءً لمضمون ذلك الكلام المتقدم، ويُشترط لنصب المضارع بها ثلاثة شروط؛ الأول: أن تكون في صدر جملة الجواب، الثاني: أن يكون المضارع الواقع بعدها دالاًّ على الاستقبال، الثالث: أن لا يفصل بينها وبين المضارع فاصلٌ غير القسم أو النداء أو (لا) النافية، ومثاله أن تقول - جوابا على من قال: (سأزورك غدًا) : (إذن أُكرمَكَ) .

(4) 4) حرف مصدر ونصب، ومنه قول الله تعالى: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا} ، فـ (نسبح) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

(5) 5) ويسمّونها (لام التعليل) ، ومنه قول الله تعالى: {ليَغْفِرَ لكَ اللهُ ما تقَدّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخّرَ} فـ (يغفر) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة

(6) 6) والمراد بالجحود: النفي، وضابطها أن تُسبقَ بـ (ما كان) أو (لم يكن) كقول الله تعالى: {وما كان اللهُ لِيُعَذّبَهُمْ وأنتَ فيْهُم} ، فـ (يعذب) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

(7) 7) وتفيد الغاية فتكون بمعنى (إلى) ، أو التعليل فتكون بمعنى (كي) ، ومنه قول الله تعالى: {حتّى يَرْجِعَ إليْنا موسى} ، فـ (يرجع) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ونحو قولك: (أسلمْ حتى تدخلَ الجنّة) .

(8) 8) وتكون ناصبةً للفعل المضارع إذا جاءتْ بعد نفي أو طلب، أمّا النفيُ فقول الله تعالى: {لا يُقْضَى عَلِيْهِمْ فَيَمُوتُوْا} ، فـ (يموتوا) فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، وأمّا الطلب فقولك: (اقرأْ فتفْهمَ) ، والطلبُ ثمانيةُ أشياء، وقد جمعها بعض الفضلاء؛ فقال: =

مُرْ وادْعُ وانهَ وسلْ واعْرضْ لحضّهِمُ ... تمنّ وارْجُ كذاكَ النّفيُ قد كَمُلا

ج

فـ (مر) الأمر، و (ادعُ) الدعاء، و (انْهَ) النهي، و (سلْ) الاستفهام، و (اعرضْ) العرض، و (حضهم) التحضيض، و (تمنّ) التمني، و (ارجُ) الرجاء، و (النفي) كما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت