الصفحة 11 من 32

وأمّا الأفعالُ الخمسةُ فترفَعُ بالنونِ، وتُنصَبُ وتجزمُ بحذفِها [1] .

(بابُ الأفعالِ)

الأفعالُ ثلاثةٌ: ماضٍ [2] ، ومضارعٌ [3] ، وأمرٌ [4] ، نحو: ضَرَبَ، ويَضْرِبُ، واضْرِبْ.

فالماضي مفتوحُ الآخرِ أبدًا [5] ، والأمرُ مجزومٌ أبدًا [6] ، والمضارعُ ما كانَ في أولّهِ إحدى الزوائدِ الأربعِ التي يجمعُها قولُكَ (أنيت) [7] ، وهو مرفوعٌ أبدًا [8] ، حتى يدخلَ عليه ناصبٌ أو جازمٌ [9] .

(1) 1) وقد مضى التمثيلُ عليها.

(2) 2) وهو ما دلَّ على حصول شيءٍ قبل زمن التكلّم، نحو (صلّى) .

(3) 3) وهو ما دلَّ على حصول شيءٍ في زمن التكلّم أو بعدهُ، نحو (يُصلّي) .

(4) 4) وهو ما يُطلَبُ به حصولُ شيءٍ بعد زمن التكلّم، نحو (صلِّ) .

(5) 5) أي: دائمًا، إمّا لفظًا كما في (ضربَ) ، أو تقديرًا كما في (سعى) ، واعلمْ أنّ المختارَ بناءُ الماضي على الفتحِ إلاّ في موضعين:

1-إذا اتّصل به واوُ الجماعة، فيبنى على الضمّ، ومنه قول الله تعالى: {قالُوا سمعْنا وأطعْنا} .

2-إذا اتّصل به ضميرُ الرفعِ المتحرّك، وهو (تاء الفاعل، أو نا الفاعلين، أو نون النسوة) ، نحو (أنفَقْتُ) ، و (أنفَقْنا) ، و (أنفقْنَ) ، فيُبنى على السكون.

(6) 6) اعْلم أنّ المختارَ بناءُ فعلُ الأمرِ على السكون، إلاّ إذا اتّصل به نونُ التوكيدِ فيُبنى على الفتحِ، وإن كان مضارعُهُ معتلَّ الآخر بُنِيَ على حذف حرف العلّة، وإن كان مضارعُه من الأفعال الخمسة بُنيَ على حذف النون.

(7) 7) فالهمزةُ للمتكلّم وحدهُ نحو (أقرأُ) ، والنونُ للمتكلّم مع غيره، وللمتكلّم وحده المعظّم نفسه نحو (نقرأُ) ، والياءُ للغائبِ نحو (يقرأُ) ، والتاءُ للمخاطب أو الغائبة نحو (أنت تقرأُ) ، ونحو (تقرأُ عائشةُ) .

(8) 8) فهو المعربُ من الأفعالِ، وذلك ما لم تتّصل به نون التوكيد أو نون النسوة، فإن اتّصل به نون التوكيد بُنِيَ على الفتح، ومنه قول الله تعالى: {لَيُسْجَنَنّ وليكونًا} ، وإن اتّصل به نونُ النسوة بُنِيَ على السكون، ومنه قول الله تعالى: {وقُلْنَ حاشَ للهِ ما هذا بشرًا} .

(9) 9) ومنه قول الله تعالى: {قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النّاسِ} ، فـ (أعوذ) فعل مضارع مرفوع لتجرّده من الناصب والجازمِ، وعلامة رفعهِ الضمة، فإن دخل عليه ناصبٌ نصبهُ، وإن دخل عليهِ جازمٌ جزمهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت