وفي الأفعالِ الخمسةِ التي رفعُها بثباتِ النون [1] .
(فصلٌ) [2] المعرباتُ قسمان: قسمٌ يُعْرَبُ بالحركاتِ، وقسمٌ يُعْرَبُ بالحروفِ [3] .
فالذي يُعْرَبُ بالحركاتِ أربعةُ أشياء: الاسمُ المفردُ، وجمعُ التكسيرِ، وجمعُ المؤنّث السالم، والفعلُ المضارعُ الذي لم يتصلْ بآخرهِ شيءٌ.
وكلُّها تُرْفَعُ بالضمّةِ، وتُنْصَبُ بالفتحةِ، وتُخْفَضُ بالكسرةِ، وتجزمُ بالسكونِ، وخرج عن ذلك ثلاثةُ أشياءَ: جمعُ المؤنّثِ السالم ينصبُ بالكسرةِ [4] ، والاسمُ الذي لا ينصرفُ يخفضُ بالفتحةِ [5] ، والفعلُ المضارعُ المعتلُّ الآخر يجزمُ بحذفِ آخرهِ [6] .
والذي يُعْرَبُ بالحروفِ أربعةُ أنواع: التثنيةُ، وجمعُ المذكّرِ السالم، والأسماءُ الخمسةُ، والأفعالُ الخمسةُ، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين.
فأمّا التثنيةُ فترفعُ بالألِفِ، وتنصَبُ وتُخْفَضُ بالياءِ.
وأمّا جمعُ المذكّرِ السالم فيُرفَعُ بالواوِ، ويُنصَبُ ويخفَضُ بالياءِ.
وأمّا الأسماءُ الخمسةُ فترفَعُ بالواوِ، وتنصَبُ بالألفِ، وتخفَضُ بالياءِ.
(1) 1) ومنه قول الله تعالى: {فَإِنْ لمْ تَفعَلُوا} فـ (تفعلوا) فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف النون نيابةً عن السكون لأنّه من الأفعال الخمسة.
(2) 2) سيذكرُ فيه على وجه الإجمالِ ما مرَّ من أول باب علامات الإعراب إلى هنا، تمرينًا للطالبِ.
(3) 3) الحركات هي: الضمةُ، والفتحةُ، والكسرةُ، والسكونُ، والحروف هي: الواو، والألفُ، والياءُ، والنون، وحذف الحرف.
(4) 4) ومنه قول الله تعالى: {وَخَلَقَ اللهُ السّماواتِ وَالأَرْضَ بالحقِّ} فـ (السماوات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم.
(5) 5) ومنه قول الله تعالى {ولَقَدْ زيّنَّا السمَاءَ الدّنيا بِمَصابِيْحَ} ، فـ (المصابيح) اسم مجرور وعلامة جرّهِ الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لوجود علة تغني عن علّتين.
(6) 6) ومنه قول الله تعالى: {كلاّ لَمّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} فـ (يقض) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء نيابة عن الكسرة لأنه معتل الآخر.