فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 701

3)الخطوة الثالثة: معرفة مرتبة الراوي في الجرح والتعديل

وقبل مراجعة كتب الجرح والتعديل ؛ لمعرفة مرتبة الراوي فيها وأقوال أهل العلم فيه،يجب على طالب العلم أن يُتقن بابين من أبواب مصطلح الحديث تتعلق بهذا الأمر:

الباب الأول: باب معرفة مَنْ تقبل روايته ومَنْ تُردّ .

الباب الثاني: باب مراتب الجرح والتعديل .

فلا بد من إتقان وضبط هذين البابين ؛لأن العلماء قد يختلفون في الجرح والتعديل. فبدراسة هذين البابين أستطيع التعامل مع هذا الخلاف،وترجيح الصحيح .

*من المسائل المهمة التي ينبغي التنبيه عليها:

أنه لا يحتج بالراوي إلا إذا كان عدلًا ضابطًا . والضبط إما أن يكون ضبطًا تامًا،أو ضبطًا خفيفًا في حيّز القبول .

والعدل:"هو المسلم العاقل البالغ السالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة"،وهذه هي العدالة الباطنة،وهي التي لا تُعرف إلا من خلال طول المعاشرة والمخالطة،وليس المقصود بالباطنة مافي قلبه ؛ لأنه ليس من قدرة البشرِ العلمُ بها،أما العدالة الظاهرة فهي ما تعرف بظاهر الأمر،ويمكن التفريق بين العدالة الباطنة والعدالة الظاهرة بأن نقول:إن العدالة الباطنة:هي العلم بعدم المُفسّق،والعدالة الظاهرة: هي عدم العلم بالمُفسّق ،فالأولى: نعلم ونتيقن بعدم وجود أمر يفسق الراوي به،أما الثانية: فلا نعلم عن الراوي شيئًا يفسق به.

وشرط البلوغ يشترطه العلماء حين الأداء لا حين التحمل،فقد يتحمَّلُ الراوي صغيرًا،لكن يشترط أن لا يقبل حديثُه إلا إذا رواه كبيرًا .

إنَّ ابن داسة سمع سنن أبي داود وعنده خمس سنوات،والسيوطي أبوه أحضره مجلس الحافظ ابن حجر وله ثلاث سنوات،والراجح في قول أهل العلم أنه يصح تحمل الصغير؛ ابن خمس سنوات يتحمل،واستدلوا على ذلك بحديث مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: عَقَلْتُ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا فِى وَجْهِى وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ". [1] "

(1) - صحيح البخارى (77 ) = المجة: اللفظة = مج: لَفَظ ما في فمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت