فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 701

الثاني عشر: حذف عدة تراجم من أصل"الكمال"ممن ترجم لهم صاحب الكمال؛ بناءً على أن بعض الستَّة أخرج لهم. لكنه لم يقف -هو- على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وهذه الرموز التي ذكرها المزيّ في كتابه، وعددها سبعة وعشرون رمزا: ع: للستة و 4 لأصحاب السُّنَن، و خ للبخاري وم لمسلم؛ فلا داعي لذكر الكلام عليها.

ــــــــــــــ

الثالث

تذهيب التهذيب للذهبي

أهم الفوائد التي يقدمها التذهيب ما يلي:

1-زاد الإمام الذهبي في أسماء الأعلام المترجم لهم أكثر من أربعين علمًا ، لا ذكر لهم في التهذيب .

2-كذلك كانت للإمام الذهبي إضافات قيمة في بيان أعمار المترجم لهم ، وسني وفاتهم ، وتلك الإضافات من الكثرة بما لا تحتاج إلى ذكر هنا أو تمثيل ، ولا تخفى فائدة مثل تلك الإضافات في تعيين الرواة ، وبيان إمكانية التلاقي بينهم وبين من يروون عنهم ، مما يكشف عن انقطاع السند أو اتصاله .

3-كذلك كانت للإمام الذهبي إضافاتٌ بديعة عندما رتَّب الرواة - من الشيوخ والتلاميذ- بحسب طبقتهم بدلًا من ترتيبهم أبجديًّا كما هو الحال في تهذيب الكمال.

4-كذلك أجاد الذهبي عندما ذهَّبَ أكثر تراجم الكتاب بتعليقات واستدراكات وتنبيهات غاية في الأهمية ، مما يؤكد على غزارة علمه واتساع حافظته وجودة فكره ، ويمكن تقسيم تلك التعليقات بحسب فائدتها إلى ما يلي:

أولا- توضيح مبهم:

مثال على ذلك:

قال المزي في ترجمة: أحمد بن إسماعيل بن نبيه: حدث ببواطيل عن مالك .

هكذا دون بيان تلك البواطيل .

فقال الذهبي: ومما نُقِمَ عليه حديثه عن مالك: ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) [1]

وفي ترجمة بقية بن الوليد بن صائد نقل المزي عن علماء الجرح والتعديل أن لبقية روايات منكرة ، هكذا دون بيان أو تفصيل .

فقال الذهبي: ولبقية مناكير وغرائب ، وله نسخة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس فيها عجائب مرفوعة ، منها حديث ("تَرِّبُوا الْكِتَابَ أَنْجَحُ لَهُ") [2] وحديث ( من أدمن على حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء ) وحديث"إذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى" [3] ثم نقل كلام ابن حبان فقال: ثنا بقية عن ابن جريج في نسخة كتبناها بهذا الإسناد كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج فدلس عليه فالتزق كل ذلك به،. [4]

وفي ترجمة حفص بن عمر بن أبي العطاف ، ذكر المزي أن له رواية عند ابن ماجة ، فقال الذهبي: حديثه « تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَهُوَ يُنْسَى وَهُوَ أَوَّلُ شَىْءٍ يُنْتَزَعُ مِنْ أُمَّتِى » . [5] .

وفي ترجمة الحكم بن مصعب المخزومي ، قال المزي: وله رواية عند أبي داود والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن ماجة ، هكذا بما يوهم أن له أكثر من حديث ، فقال الذهبي: له حديث واحد في الكتب ، « مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ » . [6]

ثانيا- تفصيلُ مجملٍ:

(1) - قلت: هو حديث صحيح مشهور ولكنه منسوخ انظر: كشف الخفاء ومزيل الإلباس (461 ) والمقاصد الحسنة للسخاوي (139)

(2) - انظر كشف الخفاء ومزيل الإلباس ( 257 ) والمقاصد الحسنة للسخاوي (74)

(3) - نصب الراية - (ج 4 / ص 248)

(4) - المجروحين - (ج 1 / ص 202)

(5) - سنن ابن ماجه (2823 ) حسن لغيره

(6) - سنن أبى داود ( 1520) والمسند الجامع - (ج 9 / ص 721) 6788 وسنن ابن ماجه ( 3951 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت