فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1681

9 -أبان اللّه تعالى موقف المشركين حين سماع القرآن من المؤمنين بأنهم خير منهم مجلسا ومجتمعا. وهددهم بأنه أهلك كثيرا من الأمم السابقة بسبب عتوهم واستكبارهم ، وأنه يمدّ للظالمين ويمهلهم ، ويزيد الهداية للمهتدين ، وأن معبودات المشركين ستكون أعداء لهم [73 - 84] وذلك كله لتنزيه اللّه عن الولد والشريك.

10 -التمييز بين حشر وفد المتقين إلى الجنان ، وسوق المجرمين إلى النيران [85 - 87] .

11 -التنديد بمن ادعى الولد للّه ، والرضا عن المؤمنين الصالحين ، وأن القرآن لتبشير المتقين وإنذار الكافرين المعاندين [88 - 98] . [1]

وهي مكية كلها على القول الصحيح ، نزلت بعد فاطر ، وعدد آياتها ثمان وتسعون آية. وتهدف إلى تقرير مبدأ التوحيد للّه ونفى الشريك والولد عنه وإثبات البعث ، وتتخذ القصص مادة لذلك ، ثم تعرض لبعض المشاهد يوم القيامة ، ومناقشة المنكرين للبعث. [2]

وجه مناسبتها لسورة الكهف اشتمالها على نحو ما اشتملت عليه من الأعاجيب كقصة ولادة يحيى. وقصة ولادة عيسى عليهما السلام ولهذا ذكرت بعدها ، وقيل إن أصحاب الكهف يبعثون قبل الساعة ويحجون مع عيسى عليه السلام حين ينزل ففي ذكر هذه السورة بعد تلك مع ذلك إن ثبت ما لا يخفى من المناسبة ، ويقوى ذلك ما قيل أنهم من قومه عليه السّلام وقيل غير ذلك. [3]

* سورة مريم مكية ، وغرضها تقرير التوحيد ، وتنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به ، وتثبيت عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء ، ومحورُ هذه السورة يدور حول التوحيد ، والإيمان بوجود الله ووحدانيته ، وبيان منهج المهتدين ، ومنهج الضالين .

* عرضت السورة الكريمة لقصص بعض الأنبياء مبتدئةً بقصة نبي الله"زكريا"وولده"يحيى"الذي وهبه على الكبر من امرأة عاقر ولا تلد ، ولكن الله قادرعلى كل شيء ، يسمع دعاء المكروب ، ويتسجيب لنداء الملهوف ، ولذلك استجاب الله دعاءه ورزقه الغلام النبيه .

* وعرضت السورة لقصة أعجب وأغرب ، تلك هي قصة"مريم العذراء"وإنجابها لطفل من غير أب ، وقد شاءت الحكمة الإلهية أن تبرز تلك المعجزة الخارقة بميلاد عيسى من أم بلا أب ، لتظل آثار القدرة الربانية ماثلةً أمام الأبصار ، بعظمة الواحد القهار .

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (16 / 46)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (2 / 443)

(3) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (8 / 377)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت