فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1681

بفضائل الأعمال: من بذل المال في مواساة الأمة ، والإحسان ، وفضائل الأعمال ، وترك البخل ، ومذّمة الربا وختمت السورة بآيات التفكير في ملكوت الله . [1]

سورة آل عمران هي السورة الثالثة في ترتيب المصحف إذ تسبقها في الترتيب سورتا الفاتحة والبقرة.

وتبلغ آياتها مائتي آية. وهي مدنية باتفاق العلماء.

وسميت بسورة آل عمران ، لورود قصة آل عمران بها بصورة فيها شيء من التفصيل الذي لا يوجد في غيرها.

والمراد بآل عمران عيسى ، ويحيى ومريم ، وأمها. والمراد بعمران والد مريم أم عيسى - عليه السّلام - .

وقد ذكر العلماء أسماء أخرى لهذه السورة منها: أنها تسمى بسورة الزهراء ، لأنها كشفت عما التبس على أهل الكتاب من شأن عيسى - عليه السّلام - .

وتسمى بسورة الأمان ، من تمسك بها أمن الغلط في شأنه.

وتسمى بسورة الكنز لتضمنها الأسرار التي تتعلق بعيسى عليه السّلام.

وتسمى بسورة المجادلة ، لنزول أكثر من ثمانين آية منها في شأن مجادلة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لوفدى نصارى نجران.

وتسمى بسورة طيبة ، لجمعها الكثير من أصناف الطيبين في قوله - تعالى - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ.

قال القرطبي ما ملخصه: وهذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار. فمن ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: « يؤتى بالقرآن يوم القيامة وبأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران - وضرب لهما رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق - أى ضوء ، أو كأنهما فرقان - أى قطعتان من طير صواف - تحاجان عن صاحبهما » .

ثم قال: وصدر هذه السورة نزل بسبب وفد نجران ، وكانوا قد وفدوا على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إثر صلاة العصر ، عليهم ثياب الحبرات .

فقال بعض الصحابة: ما رأينا وفدا مثلهم جمالا وجلالة.

وحانت صلاتهم فقاموا فصلوا في المسجد إلى المشرق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: دعوهم. ثم أقاموا بها أياما يناظرون رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في شأن عيسى ورسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم بالبراهين الساطعة ونزل فيهم صدر هذه السورة إلى نيف وثمانين آية ، إلى أن آل أمرهم إلى أن دعاهم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إلى المباهلة

(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (3 / 143)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت