بهذه الخلفية العقدية، وافق ريجان في عام 1986 على قصف ليبيا لأنه اعتبرها"عدوا لله". وعندما تمكن التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي من إخراج القوات الفلسطينية من لبنان في عام 1982، اعتبر ريجان - في خطاب له - ذلك الإنجاز"مفخرة لأمريكا، لأننا معنيون بالبحث عن السلام في الشرق الأوسط، ليس كخيار إنما كالتزام ديني".
على أن هذا المشهد المنتظر لن يتم في مفهوم الحركة الصهيونية المسيحية ما لم تتهود فلسطين كاملة، ولذلك فإن القس روبرتسون وجّه مذكرة إلى الكونجرس الأمريكي في أبريل 2002، دعا فيها إلى دعم إسرائيل بكل الوسائل ضد الإرهاب الفلسطيني ( أي: الانتفاضة الفلسطينية ) !!! [1]
وعن البعد الديني للحرب على العراق: قبل الحرب الأمريكية على العراق، صبّ قساوسة الصهيونية المسيحية جام غضبهم على الانتفاضة الفلسطينية، ووقفوا ضد أي تسوية سياسية انطلاقا من إيمانهم بأن السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتعارض مع مستلزمات العودة الثانية للمسيح، وفي مقدمتها حتمية معركة هرمجيدون.
(1) محمد السماك، الدين في القرار الأمريكي. بيروت: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، 1424هـ، ص ص: 39 - 46.