ودعا القس والتر ريغانز إلى محاربة اتفاقي أوسلو وواي ريفر بحجة أن الاتفاقين يمنحان الشرعية"للطموحات"الفلسطينية في القدس وفي الضفة الغربية. وحذر من أن ذلك سوف يشكل الخطوة الأولى في مسيرة الفلسطينيين"الإرهابيين"نحو القضاء على إسرائيل. وحتى يعطي هذا الموقف السياسي خلفية دينية، أعلن القس ريغانز:"إن اتفاقات السلام هي خيانة لله ولنواياه نحو الشعب اليهودي ... فالسلام كاذب لأن جذوره تنطلق من الشيطان". ويعرض القس كلارنس الأمر في غاية الوضوح، فيقول:"علينا أن نشجع الآخرين على فهم الخطط الإلهية وليس الخطط التي هي من صنع الإنسان في الأمم المتحدة، أو حتى في الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي أو في أوسلو أو في واي ريفر ... الخ. إن الله بعيد عن أي مخطط يعرّض مدينة القدس للصراع، بما في ذلك منطقة جبل الهيكل وجبل الزيتون، وهو أبعد ما يكون عن إعطائها للعالم الإسلامي. إن المسيح لن يعود إلى مدينة إسلامية تدعى القدس، ولكنه سيعود إلى مدينة يهودية موحدة تدعى ( جروزالم ) ".
وعلى الانتفاضة الفلسطينية: تلقي هذه الأفكار اللاهوتية للمسيحية الصهيونية الضوء على المواقف السياسية التي اتخذتها إدارة الرئيس بوش، والتي اتخذها الرئيس نفسه، من القضية الفلسطينية وانتفاضة الشعب الفلسطيني ضد اجتياح الجيش الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة، وارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ذلك أن تلك الجرائم، على بشاعتها، لم تكن لتحرك مشاعر إنسانية أو لتوقظ ضميرا معذبا، طالما أنها يُنظر إليها على أنها من أعمال تُرتكب باسم الله ومن أجل تحقيق برنامجه في الأرض المقدسة.