الصفحة 3 من 13

لقد كان طغيان الكنيسة الكاثوليكية في المجالين الديني والدنيوي معا هو المحرك الأساسي لاحتدام الصراع بينها وبين أصحاب السلطة من الأمراء والملوك وأصحاب النفوذ والتطلع الفكري من العلماء والأدباء والفلاسفة. [1] ولذلك أخذ هذا الصراع صورة صراع بين طبقة وطبقة، أو سلطة وسلطة. وعلى أساس من الفصل بين الكنيسة والحكومة، حدّد الغربيون معنى الدين، فأرادوا به التوجيه الروحي للأفراد، كما حددوا معنى الدولة والحكومة، فقصدوا بها تنظيم العلاقات بين الأفراد. [2] وظل هذا الفصل قائما دون المساس بالدين، إلى أن أصبحت مع القرن التاسع عشر ثورة على الدين كله بوجه عام، ودعوة صريحة تنادي بعدم حاجة الإنسان إلى وجود إله، وبالتالي فلا ضرورة ولا أهمية للدين في النشاط الإنساني. [3]

(1) ، د/ عبد الشافي محمد عبد اللطيف، العلمانية في الفكر الإسلامي. القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، 2006. ص: 50.

(2) د/ محمد البهي، الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي. القاهرة: مكتبة وهبة، 2005. ص: 197.

(3) العلمانية في الفكر الإسلامي، ص: 50، نقلا عن: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، ص: 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت