ومما تضمنته هذه الخطبة المباركة: طلب الاستغفار من الله تعالى ، والاستغفار والمغفرة أصلها الغفر: أي التغطية والستر ، وغفر الله له ذنوبه أي سترها ) (1) ، فالاستغفار من الذنوب هو طلب المغفرة ، والعبد أحوج ما يكون إليه لأنه يخطئ بالليل والنهار ، وقد تكرر في القرآن ذكر التوبة والاستغفار، والأمر بهما ، والحث عليهما في القرآن والسنة ، أما الكتاب فقد قال تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } (2) ، وقال تعالى: {... َوأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (3) .
(1) / انظر: مدارج السالكين لابن القيم 1/314 .
(2) / سورة محمد الآية: 19
(3) / سورة المزمل الآية: 20 .