الصفحة 43 من 76

والله سبحانه وتعالى سمى نفسه بالغفور في إحدى وتسعين آية ، وسمى نفسه بالغفار في خمس آيات ، وكلاهما من أبنية المبالغة ، قال تعالى: ( أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ، وقال تعالى: ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ، وقال تعالى: ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) وقوله تعالى: ( أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) ، وقوله تعالى: ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) ، وقوله تعالى: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) ، وأما الغافر فقد ورد مرة واحدة في القرآن، وذلك في قوله تعالى: ( غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ) ، فالله - سبحانه وتعالى - هو الغفور والغفار والغافر الذي يغفر الذنوب جميعًا ويسترها ، وفي هذا حث لعباده أن يطلبوا منه المغفرة وستر الذنوب والتجاوز عن السيئات .

وأما سنة النبي عليه الصلاة والسلام فهي أيضا زاخرة بالأمر بالاستغفار والإكثار منه من ذلك:

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ...) (1) .

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم 17577 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت