قال الشاعر: إلى الماجد القرم الجواد المحمد ، وبذلك سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الشاعر (1) : فشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد
والمحمدة: خلاف المذمة ، وأحمد الرجل: صار أمره إلى الحمد ، وأحمدته: وجدته محمودا ، تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته ، أي صادفته محمودا موافقا ، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه ، ورجل حمدة - مثل همزة - يكثر حمد الأشياء ، ويقول فيها أكثر مما فيها ، وحمدة النار - بالتحريك -: صوت التهابها. ) (2)
ومن نفائس الكلم ما قاله العلامة الشنقيطي ـ رحمه الله تعالى ـ في الأضواء عند تفسير سورة الفاتحة قال: قوله ( الحمد لله ) لم يذكر لحمده هنا ظرفًا مكانيًا ولا زمانيًا . وذكر في سورة الروم أن من ظروفه المكانية: السماوات والأرض في قوله: وَلَهُ الحمد فِي السماوات والأرض ? [ الروم: 18 ] الآية - وذكر في سورة القصص أن من ظروفه الزمانية: الدنيا والآخرة في قوله: وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة ? (3) ، وقال في أول سورة سبأ وَلَهُ الحمد فِي الآخرة وَهُوَ الحكيم الخبير ? (4) أهـ) (5) . فالحمد لله تعالى في كل زمان ومكان .
الفرق بين الحمد والشكر:
(1) / وهو حسان بن ثابت رضي الله عنه
(2) / الجامع لأحكام القرآن 1/
(3) / سورة القصص الآية: 70 .
(4) / سورة سبأ الآية: 1 .
(5) / أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن