1/ أن كلمة إله عند العرب فِعالٌ بمعنى مفعول، كغِراس بمعنى مغروس ، وفِراش بمعنى مفروش ، كتاب بمعنى مكتوب ؛ فإله: فِعال بمعنى مفعول: أي مألوه ، والتأله في لغة العرب معناه التنسك والتعبد ، فمعنى مألوه: معبود ومنه قول رؤبة بن العجاج (1) :
لله در الغانيات المده ……سبحن واسترجعن من تألهي (2)
وقد سمَّت العرب الشمس لما عبدوها إلهةً ، وقالت مية بنت أم عتبة ابن الحرث:
تروَّحنا من اللعباء عصرًا ……فأعجلنا الإلهة أن تؤوبا (3)
(1) / رؤبة بن العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحاف أو أبو محمد ، راجز من الفصحاء المشهورين ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، كان أكثر مقامه في البصرة ، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة ، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة ، مات في البادية وقد أسن سنة 145هـ ، لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة ، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان تحقيق: إحسان عباس ، الناشر: دار صادر ـ بيروت ، 2/303 .
(2) / انظر: لسان العرب 13/ 496.
(3) / المرجع نفسه 13/469 .