الصفحة 11 من 76

لقد تضمنت هذه الخطبة الشهادتين اللتين هما أول شعار الإسلام ، وأساسه ، وركنه الأول ، ولا يكون الإنسان مسلما إلا بالتلفظ بهما واعتقاد مضمونهما والعمل ظاهرا وباطنا بمقتضاها ، وذلك لأنه ما من بناء إلا وله أصل وأساس يقوم عليه ، وإن أساس بناء دين الإسلام يقوم على أصلين هما:

1-عبادة الله وحده لا شريك له .

2-الإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم .

وهذا حقيقة قول ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) فمن خرج عن واحد منهما فلا عمل له ولا دين .

ومن أجل ذلك فإن من المتعين على كل مسلم أن يعرف ما يدل عليه كل واحد من هذين الأصلين وما تشتمل عليه من أمور وأحكام ، معرفة تخرجه من حد الجهل على أقل الدرجات ، وأن يلتزم بذلك اعتقادا وقولا وعملا لينال بذلك الفوز والسعادة في الحياة الدنيا وبعد الممات . ولعلي أقف هنا بشيء من الاختصار على معاني هذه الشهادة وفضلها:

أما شهادة أن لا إله إلا الله فمعناها الحق الذي لا ينبغي العدول عنه هو: أن لا معبود حق إلا الله .

ولا يجوز لنا أن نقول: إن معناها لا خالق إلا الله، أو لا قادر على الاختراع إلا الله، أو لا موجود إلا الله، كما هو قول طائفة من أهل الكلام ؛ وذلك لأمور منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت