الصفحة 19 من 138

والقياس حجة قطعية، ودليله واقعه. إذ إن الفرع المقيس وإن كان لا نص فيه، فإنّ هناك نصًا في أصله وهو المقيس عليه، وإذا كان حكم الأصل قد شرع لأجل علة معينة، فإن الفرع إن وُجِدَت فيه العلة نفسها، يلحقه نفسُ حكم الأصل، لأن الحكم في الأصل إنما شرع لأجل العلة، أما إذا ورد نص يبين حكم الفرع وإن وجدت العلة فإنه لا قياس حينئذ. فقد"اتفقت الأقوال على أنه لا رأي في موضع النص" (1) . أي لا قياس.

مصادر غير متفق عليها

"هي أدلة غير متفق عليها عند جمهور الفقهاء"ومما يذكر منها:

1-مذهب الصحابي، 2- المصالح المرسلة، 3- الاستصحاب، 4- الاستحسان، 5- سدّ الذرائع، 6- شرع من قبلنا، 7- العرف.

ويضيف البعض إلى السبعة المذكورة أعلاه ثلاثة مصادر أخرى: 8- إجماع أهل المدينة، 9- الأخذ بأقل ما قيل، 10- الاستقراء. ويذكر القرافي مصادر أخرى إضافة إلى هذه العشرة.

ويقول الإمام النبهاني (2) :"وأما الأدلة التي ظُنَّ أنها دليل وليست بدليل، فهي ما وُجِدَ له دليل يدل على أنه حجة ولكنه دليل ظني أو غير منطبق على ما استدل به وأهمها أربعة، هي: شرع من قبلنا، ومذهب الصحابي، والاستحسان، والمصالح المرسلة".

ويقول عن الاستصحاب (3) :"والاستصحاب ليس دليلًا شرعيًا وإلا لاحتاج إثباته إلى حجة قطعية، وهو لم تقم عليه حجة قطعية، وإنما هو حكم شرعي فيكفي فيه الدليل الظني".

(1) المدخل إلى التشريع الإسلامي، ص 204.

(2) الشخصية الإسلامية، ج3، ص 399.

(3) المصدر نفسه، ص 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت