الصفحة 12 من 138

... ..."الكتاب هو القرآن المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وهو ما نقل إلينا بين دفّتي المصحف بالأحرف السبعة نقلًا متواترًا" (1) .

... وهذا أصل قطعي ولا خلاف بين المسلمين فيه. وقد ثبت في العقيدة أن القرآن كلام الله، وهو قطعي يقيني. وعليه فهو مصدر للتشريع. وهو كما يقول الأصوليون الدليل الأول.

المصدر الثاني: السنة

وهي في اللغة الطريقة وتطلق في الشرع على ما كان من العبادات نافلة منقولة عن النبي عليه السلام، وقد تطلق على ما صدر عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير، وعند الكلام على الأدلة الشرعية تطلق السنة على فعل الرسول وعلى قوله وعلى إقراره، فكل ذلك هو السنة (2) .

والسنة مصدر للتشريع، وهي الدليل الثاني بعد الكتاب. وهي كالكتاب تمامًا من حيث الحجية، قال تعالى: (قل إنما أنذركم بالوحي) (3) . وقال: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (4) . وقال: (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) (5) . وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) (6) . والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته هو الرد إلى سنته، وغير ذلك من الأدلة كثير، وهي أدلة قطعية الثبوت إذ هي من القرآن، وقطعية الدلالة كما هو واضح من نصوصها.

ولا خلاف بين المسلمين أن السنة دليل شرعي مُلْزِم. والمخالف في هذا خارج من الملة. ولذلك فلا اعتبار للخلاف. ومنكر حجية السنة كافر قطعًا.

(1) انظر في تحقيق معنى الكتاب: الإحكام للآمدي، ج1، ص 159.

(2) المصدر نفسه، ج1، ص169.

(3) الأنبياء/ 45.

(4) الحشر/ 7.

(5) النساء/ 80.

(6) النساء /59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت