الصفحة 98 من 149

والثالث: أن الوعد ملزم لكليهما وبالتالى يحق له أن يتقاضى من الطرف الاخر مقابل الضرر الفعلى الذى حدث له من النكول [1] .

ط): في حالة البيع مرابحة بثمن مؤجل فإن الثمن يعتبر دينا في ذمة المشترى ومن حق البائع آخذ الضمانات اللازمة كما تطبق عليه عند تأخره في سداد الأقساط الأحكام الشرعية للتأخير عن سداد الديون.

ى): اذا قام المشترى بالسداد المبكر في حالة كون ثمن البيع مرابحة مؤجلًا فإنه يوجد رأين: أحدهما: أنه يجوز الحط (الخصم) من الدين مقابل التعجيل أو السداد المبكر، وثانيهما أنه لا يجوز ذلك.

هذه هى أهم الجوانب الفقهية للبيع مرابحة، اما الجوانب المصرفية لها فهذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية:

الجوانب المصرفية للمرابحة:

وسوف نتناول فيها كل من أسلوب التطبيق المصرفى الإسلامى للمرابحة، ثم الاجراءات العلمية للتطبيق وذلك فيما يلى:

أولًا: أسلوب التطبيق المصرفى الإسلامى للمرابحة:

ويمكن ذكر أهم ملامح هذا الأسلوب في الاتى:

أ): يمكن القول ان المرابحة تمثل عملية تمويل وليست استثمارًا لأنه تنطبق عليها خصائص التمويل السابق ذكره ومن أهمها ان البنك ليست له سلطة على كيفية التصرف في السلعة بعد بيعها وتملك العميل لها، كما أن عائده من العملية محدد في العقد ممثلًا في الربح الذى يجب العلم به ولا يتوقف على التصرف في السلعة بواسطة المشترى، كما أنه في العادة لا يلجأ العميل للبنك للشراء منه مرابحة إذا كان لديه ثمن السلعة حاضرًا، وبالتالى فان الثمن يؤجل عليه يدفعه بعد مدة او على أقساط، هذا فضلًا على أن حق البنك يكون في ذمة العميل وليس في السلعة المباعة بعد بيعها مما ينقل المخاطر بعد البيع التى يمكن ان تصيب السلعة إلى المشترى ولا يتحمل منها شى لأنه حقه مضمون في ذمة المشترى، وتبقى فقط مخاطر عدم السداد.

(1) رغم أن الفقهاء لم يذكروا الصورة الثالثة وهى أن الوعد ملزم للمشترى وغير ملزم للبائع إلا أن بعض البنوك تأخذ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت