ب): إن صيغة المرابحة بصورتها المطبقة في المصارف الإسلامية (المرابحة للآمر بالشراء) تعتبر صيغة مناسبة جدًا لعمل البنك الاسلامى للآتى:
1 -إن طبيعة عمل البنك هو توفير التمويل لرجال الأعمال والمستثمرين، والمرابحة توفر ذلك بصورة شرعية، حيث أنها بيع والبيع حلال وذلك دون الحاجة إلى الإاقتراض من بنك غير إسلامى بفائدة ربوية.
2 -إن البنك عملًا لا يمكنه شراء كل أنواع السلع والاحتفاظ بها في مخازنه وانتظار المشترين لبيعها لهم بالأجل، ولكنه في هذه الطريقة يتلقى طلبات العملاء ويتعاقد معهم مواعدة ثم يشترى السلعة المطلوبة ثم يبرم عقد البيع مرابحة لهم.
3 -تنطوى المرابحة على ثلاث خدمات يقدمها البنك الإسلامي لعملائه وهى:
المساعدة على الشراء حيث أنه وأن كان العميل يحدد البضاعة ومصدرها وربما الثمن الأول لها، إلا انه يمكن للبنك شراؤها من مصدر آخر وبسعر أقل وهو ما يحدث في بعض البنوك، وبالتالى يعتبر البنك هنا خبير شراء يستفيد العميل من خدماته.
4 -تحمل تبعة هلاك السلعة منذ شرائها الأول حتى تسليمها للمشترى مرابحة وبالتالى يقلل المخاطر على المشترى فيما لو تعامل مع بنك غير إسلامى واقترض المبلغ وتولى هو الشراء، ولا يقال ان التامين على البضاعة يساهم في ذلك، لأنه قد لا يغطى التأمين بعض المخاطر خاصة في ظل العمليات الاستيرادية التى تكتنفها مخاطر عدة منها عمليات النصب والاحتيال من الموردين، أو مخالفة العمليات الاستيرادية للقوانين والنظم السائدة مما يمنع دخول البضاعة البلاد وكل ذلك واكثر منه مشاكل افرزها التطبيق العملى.
5 -توفير التمويل ببيع البضاعة على أقساط للعميل بما يمكنه من سداد الدين من إيراد البيع.
وبالتالى تسقط حجة من يدعى أن التمويل بالمرابحة لا يفترق عن التمويل الربوى وإرهاب البنوك بهذه الفكرة الأمر الذى بعد ما كانت المرابحة تمثل النسبة الاكبر من استخدمات أموال البنوك الإسلامية، تراجعت هذه النسبة وبحجة أيضًا ان المرابحة تمويل تجارى ولا يسهم في التنمية الاقتصادية وهذا خطأ لأنه يمكن التمويل بالمرابحة للمعدات والالات اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة صناعية و زراعية.
وكون بعض البنوك الإسلامية في التطبيق العملى لا تراعى أحكام الشريعة عند التطبيق فان العيب ليس في هذه الصيغة الشرعية، وإنما في القائمين على أمر هذه البنوك.