ثانيًا: اركان بيع المرابحة وشروط كل ركن، كأى عقد تتحدد الأركان في كل من العاقدين، والصيغة، والمحل، وبما أن عملية المرابحة نوع من البيوع فإن أركانها وشروطها مثل أركان وشروط البيع مع زيادة في الشروط بما يناسب طبيعتها كما يتضح من الآتى:
أ): الركن الأول: العاقدان
وهما البائع والمشترى وشروطهما الأهلية والصلاحية لابرام العقد أصالة أو نيابة.
ب): الركن الثانى: الصيغة:
وهى التعبير عن إرادة العاقدين ورضائهما بإبرام العقد ويعبر عنها بالإيجاب والقبول، وشروطها: الدلالة على العقد صراحة أو الدلالة، الاتصال، التوافق
جـ): الركن الثالث: المحل:
وهو الثمن والسلعة، وأهم شروطهما المعلومية قدرا وصفه - مثل البيع العادى، غير أنه بالنظر إلى طبيعة المرابحة تزاد الشروط التالية:
1 -العلم بالثمن الأول وما أنفقه البائع على السلعة ويتقرر ضمنها إلى الثمن الأول الذى أشتراه بها، وذلك لأن المرابحة بيع بالثمن الأول زائدًا الربح، وبالتالى فلابد من ذكر الثمن الأول في العقد وضرورة أمانة البائع في ذكره وإلا كان خائنًا.
2 -أن يكون الربح الذى يتفق على زيادته على الثمن الأول معلومًا سواء بتحديد قدره أو كونه نسبة من الثمن الأول ويجب ذكر ذلك في العقد.
3 -أن لا يجمع بين البدلين على الربا سواء في الشراء الأول، البيع مرابحة، لأنه اذا كان البدلان جنسًا واحدًا كقمح بقمح فإنه لا تجوز الزيادة لأنها ربا الفضل، وان كان مختلفى الجنسين من الأصناف الربوية كقمح بتمر فلابد من التقايض في مجلس العقد وإلاَّ صار ربا النساء.
ثالثًا: أهم أحكام المرابحة ومنها ما يلى:
أ): في المرابحة العادية فإنه تنتقل الملكية إلى المشترى والثمن إلى البائع ويجب قبضها أو قبض أحدهما على الأقل عند التعاقد حتى لا تصير الصفقة بيع دين بدين وهو منهى عنه.
ب): في المرابحة للآمر بالشراء، فإنه عند الأمر بالشراء تسمى العلاقة التعاقدية مواعدة، بمعنى أن البائع يعد المشترى بإحضار السلعة، والمشترى يعد بشرائها، وتثار هنا مسألة الالزام بالوعد، وأغلب المصارف الإسلامية تأخذ به، وبعضها ياخذ بعدم الإلزام بمعنى أن لكل طرف الحق في