الصفحة 95 من 149

الموضوع الثالث

المرابحة

حسبما ذكرنا في المقدمة سوف ندرس المرابحة في جانبين هما الجانب الفقهى باعتباره الأساسى الذى يجب أن تبنى عليه هذه الصيغة في التطبيق المصرفى الاسلامى، ثم الجانب المصرفى الاسلامى لبيان كيفية تطبيق هذه الصيغة.

الجوانب الفقهية للمرابحة: وتتلخص فيما يلى:

أولًا: تعريف المرابحة وصورها

أ) تعريف المرابحة: من المهم في البداية الإشارة إلى أن البيع في الفقه ينقسم إلى عدة أقسام، فهو من حيث طريقة دفع البدلين ينقسم إلى: بيع نقدى، وآجل، وبيع سلم، ومن حيث نوع البدلين ينقسم إلى: بيع عادى إذا كان البدلان سلعة مقابل نقود، وصرف اذا كان البدلان نقودًا، ومقايضة إذا كان البدلان سلعًا، ثم ينقسم من حيث طريقة تحديد الثمن إلى: بيوع تقوم على تحديد ثمن البيع فيها شرط ذكر الثمن الذى دفعه البائع للحصول عليها (التكلفة التاريخية) وهى بيوع المساومة والمزايدة، وبيوع لابد من الافصاح فيها عن التكلفة التاريخية لها ولذا تسمى بيوع الأمانة لأنها تعتمد على أمانة البائع في ذكر الثمن الذى حصل به على السلعة. ويطلق عليها بيع المرابحة ثم بيع التولية (اى بيع السلعة بتكلفتها التاريخية) وبيع الوضيعة (اى بيع السلعة بأقل من تكلفتها التاريخية)

والذى معنا هنا هو بيع المرابحة والذى يعرف .. بانه بيع السلعة بالثمن الذى اشتراه بها مع زيادة ربح معلوم.

ب): صور المرابحة: عرف الفقه الاسلامى صورتين لبيع المرابحة هما:

الصورة الأولى: ان يكون لدى شخص سلعة معينة حاضرة ويتفق على بيعها مرابحة لآخر بالمبلغ الذى اشتراه بها وزيادة ربح معلوم، وهذه هى الصورة الأصلية أو المرابحة العادية.

الصورة الثانية: ان لا يكون لديه السلعة ويأتى اليه شخص ويقول له أشتر سلعة معينة وانا اشتريها منك بما اشترتيه بها وزيادة ربح معلوم، ويطلق عليها بيع المرابحة للآمر بالشراء وهذه هى الصورة الشائعة في التطبيق المصرفى المعاصر والتى سيتم التركيز عليها هنا، مع مراعاة أنها لا تختلف عن الصورة الأولى إلا في وجود مرحلة المواعدة كما سيأتى بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت